من كَلبِ العرب إلى كلبِ فرنسا


بسم الله الرحمن الرحيم

من كلب عربي إلى سيدي المعظم كلب فرنسا ..
تحية تقدير، وتعظيم، وتبجيل، وبعد.

فقد بلغنا ما عزمتم على فعله من نزع الحجاب عن النساء المسلمات في فرنسا .. وحرمانهن من حقهن في أن يرتدين ما يشأن من الثياب ..فامض لما عزمت عليه .. فهذا حقك .. لا حق لأحد أن يثنيك عما عزمت عليه .. أو أن يتدخل فيما يعنيكم ولا يعنينا!
لا نهددك بجيش يؤدبك .. أوله عندك وآخره عندنا .. كما فعل ـ المتهور الإرهابي! ـ معتصم العرب والمسلمين مع جدكم؛ كلب الروم الأول .. لما تجرأت شلة من حاشيته على أن يعتدوا على امرأة واحدة من نساء المسلمين .. لا نفعل شيئاً من ذلك .. معاذ الله! .. فهذا ليس من أخلاقنا ولا أعرافنا الأصيلة .. وإنما نقول لكم صادقين مخلصين: امض لما عزمت عليه .. ولا تخش أمةً حكامها شِلة من الديايسة المخنثين .. خانوا أمتهم ودينهم وشعوبهم منذ زمن .. لا يهمهم من شؤون الحكم والملك إلا نزواتهم وسلامة عروشهم .. ومصالحهم الشخصية .. وربما سبقوك سبقاً بعيداً في التعدي على حرمات الله وحرمات عباده!
أما الشعوب لا تخشاها .. فهي ـ إلا من رحم الله .. وما أقلهم ـ مهانة مقهورة بين البحث عن الحرية والكرامة ورفع الظلم .. وبين البحث عن لقمة العيش .. لا وقت لهم ولا هِمّة للشعور والتضامن مع أخواتهم وبناتهم المسلمات المعتدى عليهن في أي بلد كنَّ .. فإن لم تصدقني يا سيدي .. يا كلب الروم .. فالق نظرة على الشعوب العربية والإسلامية في أمصارهم وبلدانهم .. هل تجد لهم تظاهراً أو اعتراضاً أو حراكاً على ما فعلت؟!
قننوا القوانين التي تشاءون .. وافعلوا ما بدا لكم .. فما دام الضحية من قوانينكم وأعمالكم هم المسلمين ونساء المسلمين .. فلا حرج عليكم ولا تسريب .. فنحن نعيش في زمان كل شيء له حق .. حتى الحيوانات والدواب .. إلا المسلمين فلا حق لهم .. ولا بواكي!
ليس من العدل ولا الحق أن نعترض عليكم أو أن نتدخل بشؤونكم الداخلية؛ ولو كانت هذه الأمور الداخلية تعني ذبح المسلمين .. والاعتداء على حرماتهم وحقوقهم وأعراضهم ودينهم .. أما أنتم ـ يا سيدي يا كلب الروم المعظم ـ فمن العدل وكامل الحق أن تتدخلوا بشؤوننا الداخلية .. وبالقوانين والأنظمة التي تحكمنا .. وبنمط حياتنا وتفكيرنا .. والمناهج التعليمية التي نربي عليها أبناءنا .. وبما يُسمح لنا أن نمارسه من ديننا وما لا يُسمح .. وأن تغزوا بلادنا .. وأن
تنهبوا خيراتنا وثرواتنا بالطريقة التي تشاءون!
ما يحق لكم لا يحق لنا .. وما هو حلال لكم حرام علينا .. فحقنا باطل .. وباطلكم حق .. وعدلنا ظلم .. وظلمكم عدل .. وتحضر .. وحرية .. ورقي!
ودمتم لنا أسياداً ورعاة .. والسلام ..!

خادمكم المطيع .. وكلبكم الوفي .. خائنُ الأُمَّة والدين .. كلب العرب!

وصف الحكم الجبري


السلام عليكم ورحمة الله

هذا جزء منقول من مقال للدكتور محمد بن عبد الله الشباني يصف فيه الحكم الجبري


المرحلة الثالثة التي حددها الرسول عليه الصلاة والسلام لمسيرة الأمة الإسلامية هي مرحلة الملك الجبري وهي الفترة التي نعيشها، والتي ستعقبها مرحلة الخلافة التي على منهاج النبوة حيث تنغلق دائرة الدورة التاريخية لِلأمة الإسلامية، ويبدأ العد التنازلي لنهاية العالم .
الحكم على الفترة المعاصرة بأنها مرحلة الملك الجبري التي تتميز بتعطيل أحكام الشريعة الإسلامية، بجانب الظلم والاستبداد وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام في عدة أحاديث عن سمات هذه المرحلة وذلك بالخروج على أحكام الإسلام وقيمه وتعاليمه
، فقد روى الدارمى في سننه
عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه
عن أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير )
قال ابن الأثير في النهاية عن الملك الأعفر هو ملك يساس بالمكر والدهاء ،
وفي رواية أخرى عن أبي داود الطيالسي والطبراني
عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشنى رضي الله عنه
عن أبي عبيد بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكائنا خلافه ورحمة وكائنا ملكا عضوضاً وكائنا جبرية وفساداً في الأرض يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون حتى يلقوا الله ).

وقد أوضح هذا الحديث الصفة الملازمة للمرحلة الجبرية بأنها تلك المرحلة التي تتصف بالظلم والخروج على تعاليم الإسلام في الحكم وفي التشريع، أي إحلال التشريعات الكفرية محل التشريع الإسلامي، بجانب ما يتصف به هؤلاء الحكام من تعسف وظلم واستبداد مع تمكنهم من السيطرة واستمرار الحكم.

واقع الأنظمة والتشريعات التي يتم التحاكم لها هي أحكام مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ومعطلة لها وقد شملت تلك التغيرات أحكام الأحوال الشخصية بل وصل الأمر إلى إلزام الدول بالتوقيع على وثيقة ما يعرف بالتميز ضد المرأة والالتزام بتعديل الأحكام والأنظمة التي تتعارض مع هذه الوثيقة التي قامت على هدم بناء الأسرة بهدم الأحكام التي أوجبها الإسلام فيما يتعلق بنظام الأسرة وحقوقها.

تتميز هذه المرحلة من مراحل مسيرة الأمة الإسلامية كما اخبر عنها الرسول عليه الصلاة والسلام بصفات تميز طبيعة الحكم الجبري عن غيره من أنواع الحكم التي مرت بالأمة الإسلامية ويمكن إيجازها في الأمور التالية:-

1 - الكذب واستمراؤه والطلب من الناس تصديق الحكام فيما يدعونه من كذب فقد روى الإمام احمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة ( أعاذك الله من إمارة السفهاء قال وما إمارة السفهاء قال أمراء يكونون بعدى لا يهتدون بهدى ولا يستنون بسنني من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا منى ولست منهم ولا يردون على حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فاؤلئك منى وأنا منهم وسيردون على حوضي ) كما روى البخاري في الكني والطبراني عن أبي سلامة الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبون ويعملون ويسئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم وتصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزا فمن قتل على ذلك فهو شهيد ).

2 - التسلط المطلق وعدم الاعتراف بحقوق الآخرين والحق ما منحوه وليس لأحد حق إلا ما وافقوا عليه فقد روى الحاكم في مستدركه موقوفا عن حذيفة رضي الله عنه انه قال ( لا تزالون بخير ما لم يكن عليكم أمراء لا يرون لكم حقا إلا إذا شاءوا ).

3 - التشدق بالكلام والتحلي بالحكمة والمعرفة فكلامهم وخطبهم في غاية الإتقان والحكمة فتجد الحاكم إذا تحدث وتكلم وناقش أي أمر من الأمور تحسبه ملما بكل شيء عالم بكل شيء ومدركا لجميع الأمور لكن تعاملهم مع الناس والأحداث بخلاف ما يظهر على ألسنتهم.

فقد روى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( سيكون بعدى أئمة يعطون الحكمة على منابرهم فإذا نزلوا نزعت عنهم وأجسادهم أشر من الجيف ).

4 - فساد البيئة الإدارية لأنظمة الحكم في هذه المرحلة حيث يتصف أعوان هؤلاء الحكام بصفات تساعد في إفساد البيئة الإدارية واستشراء الظلم فقد روى الطبراني في الصغير والأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزارء فسقه وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكون لهم جابيا ولا عريفا ولا شرطيا ).

كما روى البزار عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خونة وفقهاء فسقة سمتهم سمة الرهبان وليس لهم رعية أو قال زغه وقال زعة فيلبسهم الله فتنة غبراء أو مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم ).

المتأمل لهذه الصفات التي تتصف بها المرحلة الجبرية يجدها في واقعنا المعاش فلا تلتفت حولك يمنا ولا شمالا إلا وتجد هذه الصفات التي أشار إليها الرسول عليه الصلاة والسلام فهي الصفات الغالبة على أنظمة الحكم في العالم الإسلامي مما يؤكد أننا في نهاية المرحلة الجبرية وسيعقبها المرحلة التي على منهاج النبوة وهذه المرحلة لم يرد ما يوضح المدى الزمني لها، وهل هذه المرحلة تمر زمنيا كما مرت بها مرحلة الخلافة الأولى ولكن الأحاديث أشارت بشكل واضح إلى أن جزء من مرحلة الخلافة على منهاج النبوة في آخر الزمان سيتولى المهدي قيادتها وسوف يقوم بمحاربة الدجال وسيكون من إكرام الله له أن ينزل عيسى بن مريم عليه السلام وهو قائد للمسلمين في اشد فترات الخلافة الإسلامية وأصعبها حين يصل الأمر إلى حصاره وإتباعه في بيت المقدس والتي تمثل عاصمة الخلافة الإسلامية كما اخبر عن ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث سيتسلم عيسى عليه السلام قيادة الأمة الإسلامية من المهدي. إن السؤال الذي يطرح دائما لدى كثير من الناس هل عودة الخلافة على منهاج النبوة مرتبط فقط بالمهدي أي أن بدء الخلافة تبدأ بالمهدي الذي تواترت الأحاديث بخروجه أخر الزمان وتنتهي بتسلم عيسى عليه السلام لها بحيث أنها الفترة الوحيدة وقــد وردت بعض الأحاديث التي حددت مدة المهدي بتسع سنوات، أم أن المهدي يأتي في أخر السلسلة في مرحلة الخلافة قبل نزول عيسى عليه السلام وبالتالي فان مرحلة الخلافة التي على منهاج النبوة ستدوم فترة زمنية قد لا تقل عن فترة الخلافة في عهدها الأول بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام والتي بقيت ثلاثين عاما، وهل ستعــود الخلافة متدرجة من الملك الجبري إلى كمال الخلافة في عهد المهدي؟ إن الأحاديث الواردة حول أخبار المهدي والذي سيكون هو أخر أمراء الدولة الإسلامية تشير إلى أن الخلافة على منهاج النبوة ستمتد فترة زمنية معينة قد تطول أو تقصر ويكون المهدي الذي يحارب الدجال هو المهدي الذي أشارت إليه الأحاديث وان مرحلة العودة إلى الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة قد تكون متدرجة ويحصل فيها هزات عنيفة تبدأ بالمسيرة بالعودة إلى شرع الله من خلال الحكم الشورى، وظهور حكام يعيدون لِلأمة الإسلامية موقعها ويتم تطبيق شرع الله خلال حكمهم وتنتهي هذه المرحلة أي مرحلة الخلافة على منهاج النبوة بالمهدي الذي سيكون آخر ولاة المسلمين فتنتهي عندئذ الخلافة بمثل ما انتهت إليه الخلافة الأولى بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ولكن الذي سيخلف المهدي في هذه المرحلة هو عيسى عليه السلام

__________________

الحرب الشاملة على الإعلام الإسلامي !!  


هي -بلا أدنى مواربة- حرب شاملة تسعى إلى وأد كل منبر إعلامي إسلامي!! هذا إذا أردنا أن نسمي الأشياء بأسمائها.

فإذا لم يكن هذا التضييق المتصاعد على الإعلام الإسلامي، حربًا فليس في التاريخ حروب قط. فذاك ما يلمسه العاقل عيانًا، حيث تعددت مصادر الهجمات وتباينت راياتها، لكن هدفها واحد: تفشي الإعلام التنصيري والطائفي وإقفال قنوات إسلامية لا تتدخل في السياسة، ولا يمكن وضعها في تصنيف حزب أو جماعة، وأكثرها يعلن تأييده للحكومات ويدافع عنها بصراحة، حتى إن البعض صار يوحي بأنها قنوات مدعومة رسميًّا!!

فإذا أضفنا إلى هذه الحملة المبرمجة تسجيل ملاحظة لا تخطئها العين الخبيرة، وهي أن الإعلام الرسمي الذي يمنع الدعاة أصلاً من أي ظهور فيه، قد انتقل من مرحلة التغييب الظالم عن منابره لهؤلاء دون سواهم، فأخذ يشن الحرب الصراح على القنوات الدينية، وهو شعار كاذب يخفي الحقيقة، وهي أن القنوات المقموعة هي الإسلامية تحديدًا، فلا قنوات التنصير تُمَسّ ولا قنوات شتم الصحابة تُسْأَلُ!! وما استعمال وصف "الدينية" إلا محاولة فاشلة لحجب الغاية السيئة، وتوزيع دم الإعلام الإسلامي بعد اغتياله بين القبائل، فلا يبدو أنه وحده هو المستهدف!!

أما الضربة القاضية فتلخصت في ظهور خرق أمني شديد الخطورة يتمثل في إقدام جهات مجهولة/معلومة على التشويش على قنوات معينة لم تقفلها إدارة القمر الصناعي المصري أو العربي!!

ولنا أن نتخيل لو أن مسلمًا فردًا فعل ذلك، فهل كان أوصياء الكلمة وأدعياء الحريات سوف يصمتون كما خرسوا اليوم؟! أم أن فحيحهم سوف يملأ الأفق عويلاً مثلما فعلوا يوم اضطر العرب إلى وقف بث قناة العالم الإيرانية الاستفزازية في فترة الفتنة الحوثية المسيّرة من قم؟! وهل كانت الأجهزة الأمنية ستتجاهل ما جرى؟!

إن الدلالات مفزعة؛ فالقوم لديهم قدرات تقنية مخيفة يوظفونها لخدمة مشروع السيطرة على المنطقة، وعندهم الوقاحة الكافية للاعتداء على سيادة أكبر دولة عربية.

وحتى الصهاينة -على عداوتهم المعلنة والمديدة- لم يبلغوا هذا المبلغ من الصلف والسعي لتحديد من يسمح له بالكلام في عصر الفضائيات!!

فإذا صح ما أشيع عن اشتراط إدارة قمر نايل سات على القنوات المعطلة أن تمتنع عن ذكر الشيعة، فإن القضية تستحق تدخل أعلى هرم السلطة في مصر، على الأقل لأن المسار العام للسياسة المصرية هو التصدي للمد الإيراني الصفوي في العالم العربي بعامة وفي مصر بخاصة!! فكيف وقد تزامنت التوقيفات العجيبة لقنوات الهداية مع حملة اعتقالات قامت بها أجهزة الأمن ضد رموز نشر التشيع في البلد!! فهل هنالك أكثر من سياسة لمصر إزاء القضية الواحدة؟ أم أن كل جهة تتصرف من تلقاء نفسها وبحسب مزاج رئيسها؟ إن الاحتمالين رهيبان، ويجب رفضهما بالفعل لا بالكلام الإنشائي والخطب المكرورة!!

إن ما جرى يؤكد صدق تحليلاتنا عندما حذرنا مرات ومرات من التحالف السري بين اليهودية والصليبية والصفوية وأدوات التغريب المحلية في بلاد العرب والمسلمين؛ فلم نكن نمارس تنظيرًا مجردًا وإنما نضع النقاط على الحروف، بناءً على معطيات أكيدة ووقائع ثابتة، وها هي الأيام تأتي بين فترة وأخرى لتشهد بصحة تحليلنا العلمي ودقة تشخيصنا للواقع وصواب توقعاتنا وتنبيهاتنا.

وإذا كانت وقاحة القوم العلنية على هذه الدرجة من السفه في عصر هيمنتهم المحدودة، فلنتصور درجتها إذا أحكموا قبضتهم -لا قدر الله- على المنطقة مثلما يحلمون ويجهرون بأحلامهم التوسعية العدوانية.

لكن الدرس الأهم بالنسبة إلينا -وهو جانب مضيء بفضل الله- يفيد أن القنوات المعتدى عليها أوجعت القوم وأصابت مؤامراتهم في مقتل، الأمر الذي أثار غيظهم إلى درجة الحماقات التي أقدموا عليها!!

يا دعاة الحرية .. هل تعرفون معنى الحرية ؟


لقد كفل الإسلام للإنسان – في إطار حرصه على استقراره النفسي – كثيراً من أنواع الحريات ، وفي مقدمتها حرية الاعتقاد ، وحرية الفكر والتعبير ، وحرية التصرف .. إلخ (1) ، شريطة ألا تؤخذ هذه الحرية سبيلاً إلى الإخلال بتماسك المجتمع أو النيل من مقدساته دينياً وخلقياً وسلوكياً .
فالحرية الحقيقية في نظر الإسلام " هي الحرية المنضبطة بضوابط أخلاقية تعصم صاحبها من التردي ، وتمنعه من الإضرار بحقوق الآخرين " (2) .
وعندما تحترم حدود الحرية يعيش الجميع آمنين على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ، وإذا لم يلتزم الفرد من داخله بضوابط الحرية ألزم بها إلزاماً ، حتى لا يورد نفسه وغيره موارد التهلكة ، " وإلا هلك العاصي بالمعصية والساكت بالرضا " (3) .
فليس في قاموس الحياة السلوكية للمسلم شيء اسمه ( الحرية المطلقة ) ؛ إذ أنه لا يعيش وحده في هذا الكون ، وإنما يعيش معه آخرون ، لهم مثل ماله من الحقوق ، وعليهم مثل ما عليه من الواجبات .
وقد حدد الحديث الشريف هذا المفهوم تحديداً لا يتطرق إليه خلل ، ولا يحتمل الشك ولا التأويل ، فعن النعمان بن بشير – رضي الله عنهما – عن النبي –e– قال : ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم يؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً ) (4) .
" إن هؤلاء الذين صاروا في أسفل السفينة يريدون أن يمارسوا حريتهم في ملكهم حيث يخرقون خرقاً في مكان يتمكنون من الاستقاء منه دون أن يؤذوا غيرهم ، ونلاحظ أنهم فوق كونهم يريدون أن يخرقوا هذا الخرق في سهمهم لا يريدون أن يؤذوا غيرهم ، فحسن النية متوفر لديهم .
ولكن ممارسة هذه الحرية – مع توفر الدوافع وحسن النية – فيها إضرار حتمي بمن يمارسونها وبغيرهم من شركائهم ، بل وبكل من على ظهر السفينة ، لأن السفينة تكون معرضة للغرق متى خرقت ، فهل يستسيغ عاقل أن يترك هؤلاء وشأنهم يفعلون ما يشاءون ما دام ذلك في سهمهم ؟ " (5)
هذا الفهم للحرية هو ما يرفضه الإسلام ، وهو ما يرفضه كل عاقل على ظهر الأرض ولكنه ومع الأسف هو الذي يريده الذين فهموا الحرية مطلقة من كل قيد ، مجردة من الأخلاق ، ناظرين ومقلدين لمجتمعات أطلقت للحرية عنانها كرد فعل ثائر على نظام اجتماعي قائم على الظلم والحيف ، وأغلال صنعها رجال كهنوت ، باسم الدين يحلون ويحرمون ويصادرون حريات الناس في أبسط الحقوق حتى استقر في نفوس الناس أن الدين سجن الحرية أو عدو الحرية .
ومن هنا " راج بين الناس نظرية متطرفة في الحرية الشخصية ترمي إلى إعطاء الفرد الحرية التامة ، والإباحية المطلقة بإزاء المجتمع ، فأصبحوا ينادون بأنه يجب أن يكون للفرد الحق المطلق في عمل ما يشاء ، والحرية الكاملة في ترك ما يشاء ، وليس للمجتمع أن ينتزع منه الحرية الشخصية ، وأما الحكومة فواجبها أن تحافظ على هذه الحرية التي يتمتع بها الفرد في تصرفاته ، وأما المؤسسات الاجتماعية فينبغي ألا تكون غايتها سوى إعانة الفرد على تحقيق مقاصده " (6) .
وقد أصبح في بلاد المسلمين كثير من المفتونين بطريقة الحياة الغربية ، الذين يتشدقون وينادون بالحرية الشخصية التي لا حدود لها ، مدعين أن الدين يقيد حريتهم ، متناسين أو جاهلين بالمساحة الواسعة التي أطلق الإسلام فيها حرية الإنسان ، حتى برز جيل من شباب المسلمين يضع تعبير (الحرية الشخصية) على طرف لسانه ، ويطلقه كمبرر لكل ما تمليه عليه أهواؤه من أقوال وأفعال .
إن أمثال هؤلاء قد ركزوا على جزء من واقع الحياة الغربية (الحرية المطلقة) ، وهو الجزء الذي يتفق مع أهوائهم وميولهم ، ولكنهم أعرضوا صفحاً عن الجزء الآخر الذي ترتب على هذه الحرية في بلاد الغرب ، وهو انتشار الجريمة وترويع الآمنين ، وتصدع أركان المجتمع ، إن هذا لشيء عجاب !!
فمن أراد الإنصاف فليتجرد من هواه ، وليأخذ الحقيقة كاملة بمقدماتها ونتائجها ثم يصدر الأحكام بعد ذلك .
وهناك حقيقة يجب تقريرها هنا رداً على الذين يقولون : " إن الدين يقيد حرية الإنسان ، ويمنعه بعض اللذات التي يقدر على التمتع بها ، ويحزنه الحرمان منها ، فكيف يكون هو المأمن من الأحزان ، ويكون باتباعه الفوز وبتركه الخسران ؟
هذه الحقيقة هي أن الدين لا يمنع من لذة إلا إذا كان في إصابتها ضرر على مصيبها أو على أحد إخوانه من أبناء جنسه الذين يفوته من منافع تعاونهم – إذا آذاهم – أكثر مما يناله بالتلذذ بإيذائهم ، ولو تمثلت لمستحل اللذة المحرمة مضارها التي تعقبها في نفسه وفي الناس ، وتصور مالها من التأثير في فساد العمران لو كانت عامة ، وكان صحيح العقل معتدل الفطرة لرجع عنها متمثلاً بقول القائل : لا خير في لذة من بعدها كدر .
فكيف إذا كان مع ذلك يؤمن باليوم الآخر ويعلم أن هذه المحرمات تدنس الروح فلا تكون أهلاً لدار الكرامة في يوم القيامة ؟!
وليست سعادة الإنسان في حرية البهائم ، بل في الحرية التي تكون في دائرة الشرع ومحيطه ، فمن اتبع هداية الله فلا شك أنه يتمتع تمتعاً حسناً " (7) .
ولله در من قال :
تفنى اللـذاذة ممـن نال لذتها ** من الحرام ويبقى الإثم والعارُ
تبقى عواقب سوء من مغبتها ** لا خيرَ في لذة من بعدها النارُ
والمؤمن – بوازع الإيمان – يحترم حدود الحرية ، فلا يَعتدي ، وبالتالي لا يُعتدى عليه ، فيشعر الجميع بالأمن والسكينة ، وتتجه الطاقات إلى الإنتاج بدلاً من الانشغال برد العدوان الذي يحمل شعار الحرية المطلقة .

د / محمد هلال الصادق هلال
أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية المساعد بجامعة الأزهر وجامعة الملك سعود

المراجع :
(1) للوقوف تفصيلاً على كفالة الإسلام لهذه الحريات راجع :
- حقوق الإنسان في الإسلام ، د/ علي عبد الواحد وافي .
- حقوق الإنسان في الإسلام ، د / أمير عبد العزيز صـ 129 وما بعدها ، دار السلام ، القاهرة ، ط الأولى 1417هـ - 1997 م .
- الثقافة الإسلامية ، د / عبد الواحد الفار ، صـ 133 وما بعدها .
(2) انظر : قواعد البناء في المجتمع الإسلامي ، د / محمد السيد الوكيل صـ 66 بتصرف ، دار الوفاء ، المنصورة ، ط الأولى 1407 هـ – 1986 م .
(3) فتح الباري 5/370 .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب (الشركة) باب (هل يقرع في القسمة ؟ والاستهام فيه) حديث رقم (2493) .
(5) قواعد البناء في المجتمع الإسلامي صـ 65 .
(6) الحجاب : أبو الأعلى المودودي ، صـ 57 دار العدالة ، القاهرة .
(7) انظـر : تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار ، تأليف / محمد رشيد رضا ، 1 / 286 بتصرف ، دار المعرفة ، بيروت ، ط الثانية .

احترقت ... وأحرقت قلبي والله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أراد الله لي أن يرق قلبي فوفقنى لرؤيتها

ذهبت لأحدى المستشفيات القريبة من منزلى

وصعدت لأول مرة فى حياتى لزيارة قسم الحروق

وقلبي يضطرب يا ترى ماذا أرى؟

لم يكن موعد الزيارة فلم يوافقوا إدخالى

ولكنى دعوت الله يارب انت جئت بى إلى هنا وهذا رزق

ولم يكن فى خطتى زيارة مرضى أصلا فى هذا اليوم ولكنه من توفيقك لي فلا تردنى خائبة

تذكرت انى طبيبة قلت أقول لهم ذلك لعل ذلك يكون سبب

فقلت للممرضة فطلبت لى الطبيب المتولى للأمر

وجاء و وافق لى أن أمر على الحالات وقال لى أنهم مناعتهم ضعيفة لذلك نحدد الزيارات

قلت لن أطيل بإذن الله أريد ان أخفف عنهم قدر المستطاع

وقال لى اصعدى للطابق الثانى ستجدى الحالات وهى حالات قليلة
قسم للرجال وقسم للنساء

صعدت وبداخلى مشاعر متضاربة فرحانة لأن الله وفقنى لهذا العمل
بعدما كدت أعود بدون اتمامه
ولكنى قلقة وخائفة مما قد أجد ولم أزور من قبل مرضى الحروق


صعدت
وجدت ممر أمامى دخلت فيه وبه غرف كثيرة

وإذا أمرأة على إحدى الأبواب

وكانت زوجة أحد المحروقين
قالت لى لا يوجد فى هذا القسم سوى حالة واحدة زوجى

ألقيت السلام فرحبت بى

وكانوا من النصارى قلت لا بأس

إنها رحمة يضعها الله فى قلوبنا

وتذكرت ان النبى قام لجنازة يهودى مرت

كانت ساقه بها حرق من عمله

كنت مش عارفة ماذا اقول لهم بصراحة لأنه على غير دين الإسلام

بصراحة احزنوني ان يلاقوا الالم فى الدنيا مثلنا ولكن بلا أجر

ووالله تمنيت لو أن الله هداه للإسلام

وواسيتهم بعض الكلمات وقلت إن شاء الله ربنا يشفيه شفاءا تاما
ويعيده لكم سالما هو قادر على كل شىء

وسألتها أين باقى الحالات لأنى كنت شبه ضائعة فى نظام المستشفى شوية
وعرفت منها اماكن حالات النساء

بصراحة اكيد تأثرت لحالة زوجها لكن ليس كثيرا لأن أنا لم ارى ساق الرجل لأنها كانت شبه مغطاة

دخلت على حالة اخرى أمراة كل جسدها مغطى ما عدا وجهها

وكانت حالتها مستقرة تحدثت معها

وشىء تعلمته من احد الدعاة عندما ازور المريض احاول انى أرضى قلبه عن ربنا .... ولا اتركه إلا وهو راضى عن ربنا وليس ساخط
وافهمه ان هذا ليس غضب من الله بل حب والله
لأن الشيطان قد يقذف فى قلبه أشياء تسخطه عن الله
ونحن والله قلوبنا ضعيفة ولا نضمن إذا حدث لنا بلاء كيف يكون حال قلوبنا إلا ان يتغمدنا الله برحمته

ظللت اتحدث معها وكان وجهها جميل تبتسم لى وأحبتنى هى وابنتها
ودعت لى

شىء أحزننى بسيط أنى وجدت التلفاز فى غرفتها كان على فيلم أبيض واسود
وقلت سبحان الله يلهون الناس

وتذكرت أحد دروس الشيخ محمد حسان كان موجها للمرضى وقال اتمنى ان يجعلوا المرضى فى المستشفيات يسمعوا ذلك
ولو كنت مسؤولة عن مستشفى كيف كنت ساستغل مرض الناس وأن قلوبهم تكون أرق ما يكون لأدعو إلى الله ورسوله

وقالت لى فى الغرفة المقابلة حالة مش عارفة هاتقدرى تشوفيها
بس انتى دكتورة ممكن تكونى بتشوفى الحالات مثل هذه
بنت اسمها سناء ألقى على وجهها وجسدها ماء نار وتشوهت
وعملوا عملية تجميل لأنه لم يكن عنده أنف ووجهها احترق

تعرفون من ألقى عليها ماء النار ؟؟
إنه باختصار ابن خالتها الذى كان يحبها ولكنها لا تحبه ورفضت الزواج به وتقدم لها واحد آخر فوافقت عليه اهذا جرم؟؟

المهم

تقدمت نحو غرفتها وأنا خائفة جدااااااااااا يا الله

طرقت الباب والقيت السلام

ومع أول نظرة إليها

لا أقول رق قلبي ....... هذة كلمة قليلة جداااااااااااااااااا

بل انكسر قلبي والله

احترق قلبي

ماهذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يا الله !!!!!!!

حسيت أن اللى شفتهم قبلها ما كنوش حاجة

تمالكت دموعى

لأنه ما ينفع كل حد يزورها يبكى أمامها اذن هى شو تعمل ؟؟؟

عين محروقة تماما ومغطاة بشاش وفقدت فيها الرؤية

والعين الأخرى ترى بها ولكنها محروقة ايضا جداااااااااااا

أنفها عبارة عن قطعة لحم صغيرة

ليست هذة انف

فمها مفتوح لا ينغلق

وشفتاها مستوية بالجلد حولها

وباقى وجهها محرووووووووووووووووووووق

وكانت تربط ايشاربا صغيره على رأسها
والشعرات التى تظهر منه باللون القريب من الابيض من الحرق

كانت ترتدى جلباب واسع وفتحة صدره واسعة

بشكل يظهر صدرها المحرووووووووق ايضا

يداها الأثين محروقتان

إلا ان إحدى كفيها الإثنين غير محروق

إذا نظرت إلى الكف السليم وجمال الأصابع التى خلقها الله

يبدوا أنها كااااااااااااااااااانت جميلة

يا إلهى

كانت مشغلة على التلفاز قناة المجد للقرآن الكريم

ما أعذب الآيات !!!

كانت بمفردها فى الغرفة لأن امها ذهبت وستعود

ظللت أكلمها عن كيف حب الله لها

وعن أجرها

وعن أن النبى
كيف أوذى والصالحون

وعن ثواب الصبر

وكلما أقول لها كلمة تقول الحمد لله الحمد لله

تقولها وفمها كما هو مفتوح لا تتحرك الشفاة

وأنا أفهم كلامها
الذى يأتى من الحلق

فى بادىء كلامى معها عرفتها بنفسى

عرفت أنها عندها

فقط

15 سنة

كانت فى 3 إعدادى

قلت لها أنا اسمى ......... وعندى 22سنة

عندما سمعت سنى

قالت لى : أنتى مثل خطيبى

اااااااااااااااااااه يا قلبي الذى يزداد احتراقا

هى فتاة مثلى وتحلم بالحب والزواج

ولكن يا ترى هل سيتحقق لها ؟

اسأل الله ان يعوضها من عنده

صغيرة هى وكانت فى بداية أحلامها

يارب صبرها

قلت لها احنا بقى اصحاب واخدت رقم تليفونها ولو محتاجة اى حاجة

ظللت اتحدث معها ووالله كان حال قلبي عندها لا اريد أقوم

واتذكر قول الله فى الحديث القدسى (لوجدتنى عنده)

وانا خارجة جاءت أمها

وظلت تتحدث معى وتبكى بكااااااااااااااااااء الأم المحرووووووووووق قلبها

هذه بنتى الوحيدة هى وأخوها

هذه كانت شاطرة وبتنجح كل سنة

وبتصلى وتصوم

عمرى ما قلت لها صلى

وهذا ابن خالتها ومتربى معاها عنده 27 سنة يعنى مش صغير
يعمل فيها هكذا عمل هو الزواج بالغصب هى لاتريده

قال لها : كي لا تنفعينى ولا تنفعى غيرى

واحنا هانعمل أيه احنا ضعفاء ..... يضيعها كدة !

لكن الحمد لله أنها بتشوف شوية بعين أهى تشوف لقمتها ولو هاتعمل حاجة

ظللت اتحدث معها عن الجنة وأقول لها اجركم إن شاء الله الجنة والله يعوضكم فيها والدنيا قصيرة
والله ينتقم لكم ممن ظلمكم

فتقول لى : لكن الجنة ثمنها غالى كدة!

وهى تقول انا راضية

وتدعى لى ولكل البنات أن لا يروا ذلك

ولكل الامهات أن لا يفجعهن الله فى أبنائهن

خرجت من عندها ومشاعر كثيرة بداخلى

سرت قليلا فى حديقة المستشفى وانظر إلى السماء يارب

وأقل شىء يوصف ما بداخلى

أن الدنيا هذه تحت قدمى

تمنيت ان أقول للناس فى الشارع ادخلوا شوفوا انتم لماذا مغرورين بالدنيا؟

يااااااه

كل واحد نفسه يرتبط بي ويعلن انه متمسك بي ويحبنى

لو انا كنت مثلها كنت هاتفضل متمسك بي؟؟

ولا انت فقط أنانى

عرفت الان كيف حب الرجال ...

يريد شىء إذا لم يأخذه لا يبالى بمن يحبه او يدعى حبه هذا

يقول أريد اسعدك

لكن هذا فقط طبعا إذا تزوجته

لكن إذا رفضته وتزوجت غيره فهو لن يتمنى لى السعادة
بل سيتمنى لى أن اكون تعيسة لكى اندم انى رفضته

أى حب هذا

ظلم ان نسمى ذلك حب ........بل هو انانية وحب امتلاك الشىء أو اتلافه حتى لا ينتفع به الغير

ياااااااااااه وأنا اللى بحلم يمكن وانا فى حضانة بالحب

لو حصلى مثلها مين هايستحمل ينظر لى أصلا ؟؟

يااااااااه مليش غيره أصلا ربي .......... هو هذا الحب الوحيد

نفسى اقول للناس اللى بيدعوا انهم بيحبوا حب ايه؟؟ ده كذب

نفسى اقول للبنات اللى كل ما يبصوا للمرآة نفسهم يبقوا احلى وما فيش واحدة راضية عن جمالها ... ومش راضية عن ربنا
ومهما كانت جميلة عاوزة تبقى أحلى حتى لو هاتغضب ربنا

والرجال الذين يبحثون عن الجمال ولا يرضيهم شىء ويتاخرون فى الزواج أولا يتزوجون .

والرجال اللى الشيطان بيزين لهم النساء الأخريات ولا يرضوا بزوجاتهم
ولا يملأ عين بن ءادم إلا التراب

أويرضوا لزوجاتهم التبرج والسفور كى يسير بجوارها وهى جميلة لا يقولوا
اضحك عليك

نفسى اقولها شوفى دى

وقتها هاتقولى الحمد لله كم انا جميلة
ولا بد ان احافظ على جمالى هذا وأطيع الله به

نفسى أقوله شوف دى

ما انت ممكن تاخذ اجمل واحدة وتبقى كدة

والله فعلا ربنا خلق الإنسان فى احسن تقويم

ووالله أوحش بنت شفتها اجمل بكتيييييييييييييييير من هذة البنت بعدما احترقت

نفسى اقول لكل متبرجة

عمالة تتبرجى وتعصى الله علشان تنالى إعجاب رجل

هو أول واحد هيفكر فى غيرك أول ما يحدث لكى ذلك

ليه تعصى ربنا اللى بيحبك وهايفضل يحبك مهما حصل لك ؟؟

قلييييييييييييييل ان تجد فتاة لا تنمص حاجبيها

وتجسد صدرها وذلك يد على انوثتها بلا ادنى حياء وهى محجبة

نفسى اقولها شوفى دى

التى اكلت النار حاجبيها وصدرها

وقتها هاتقولى لن أعصاك ياربى

ولا بد ان احافظ على جمالى هذا وأطيع الله به واتقى الله قدر المستطاع

بصراحة ..............

ماشية فى الشارع مش قادرة اتحمل منظر العصاة

ما أجرأكم على الله!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

خواطر طالبة طب



ذات يوم وفي إحدى المحاضرات، أوقف الدكتور المحاضرة ليروى لنا واقعة حدثت له بالأمس القريب وهي:

أن أما جاءت إليه العيادة مع طفلها المريض أخبرته أن حرارته مرتفعة وانه يعاني من التهاب اللوزتين،فقال الطبيب في نفسه: إن كانت قادرة هكذا على تشخيص مرضه فلماذا لم تكتب له الدواء أيضا ؟!! ثم كشف على الولد في تعال شديد حيث انه خبير بهذه الحالة فانتم كما تعلمون أن التهاب اللوزتين مرض شائع الحدوث بين الأطفال وحالة يقابلها الطبيب بشكل يومي ومتكرر ..ثم بدا يكتب الروشتة، وقال للام في اليوم الأول سيحدث كذا وكذا واليوم الثاني كذا وكذا والثالث كذا وكذا .. واصفا التطورات التي ستحدث للطفل يوما بيوم،لاحظوا معي أن كل هذا بروح فيها تعال شديد ويقين بان الطفل سيشفى بنسبة مائة بالمائة نتيجة الدواء الذي كتبه له..

ثم اتصلت به الام ليلا وهي منزعجة لتخبره أن الحرارة لم تهبط ومازالت مرتفعة ، فقال لها: اطمئني واستمري على العلاج ، ثم اتصلت به مرة أخرى في الصباح الباكر لتخبره بان الطفل لا يستطيع الوقوف ، فقال لها –ثانية- :اطمئني واستمري على العلاج ، إلى أن جاءت المكالمة الثالثة التي أخبرته فيها أن الطفل قد نقل إلى المستشفى في حالة سيئة ،فهنا أسرع إليه وقد وجد أن كثير من مضاعفات التهاب اللوزتين قد أصيب بها الولد ، ولكن رعاية الله به كانت كبيرة فشفى الولد وتعافى..

ثم علق قائلا: انظروا كدت افقد ثقة مرضاي فيِ كطبيب إن أصاب الولد مكروه وأشاعت أمه أنى قد أخطأت في علاج ابنها ، وقد حدث كل هذا لاني شعرت للحظة أن الشفاء بيدي..

ثم استطرد قائلا : إياك أن يراودك هذا الشعور ، فما أنت الا معالج أما الشافي فهو الله ، فقد تكتب دواءا واحدا لمريضين فيتعافى الأول وتتدهور حالة الآخر رغم أن الدواء واحد في الحالتين ولكن لان كل شئ بقدر الله وحده.

إلى هنا انتهت القصة التي حدثت له وحكاها لنا ، انتهت وقد حفرت داخل كل منا أحرف من نور و أضاءت في نفس طالب اليوم طبيب الغد شمعة تضئ له دربه ..
وعلى الرغم من أن هذه الحقيقة وهى " عدم التعلق بالأسباب والتعلق بالله وحده واليقين بان الشافي هو الله" قد سمعتها من العديد من المشايخ والدعاة وقرأتها في كثير من الكتب إلا اني أحسست في هذا اليوم اني اسمعها وأتعلمها لاول مرة !! ولا اعلم ما السر وراء هذا؟؟
هل لأنها ذكرت مقرونة بحادثة يرويها صاحبها بنفسه ؟
أم لأنها ذكرت من معلم لتلاميذه الممهدين لسماع وتعلم كل كلمة يلقيها على مسامعهم بل والاقتداء به ؟
أم هي روعة المفاجأة بان تجد معلمك يعترف بخطئه ويتعلم منه ويعلمك إياه ؟
أم بسبب الاشتياق للمعلم المربى الذي لا يكتفي بإلقاء المحاضرة ولكن يغرس في نفوس طلابه قيما ومبادئ وخلاصة تجاربه في الحياة ؟
إن كان هذا أو ذاك فلا شك أنها واقعة تحتاج من كل منا وقفة ...

خواطر طالبة طب

ذكور أم رجال ؟؟؟!!! الرجولة الغائبة


الرجولة الحقيقية ……..الغائبة

ليس كل الذكور رجالاً، ولا كل المؤمنين رجالاً، ولا كل أصحاب العضلات المفتولة، أو الشوارب المبرومة، أو اللحى المسدولة، أو العمائم الملفوفة، أو النياشين البراقة، أو الألقاب الرنانة رجالاً.

وبالرغم من كثرة المسلمين في هذا الزمان واقتراب أعدادهم من المليار ونصف، إلا أنني أجزم أن أكبر أزمة تعانيها الأمة الآن - بعد أزمة الإيمان - هي أزمة رجولة وقلة رجال.

والمتأمل في القرآن الكريم يكتشف أن الرجولة وصف لم يمنحه الحق تبارك وتعالى إلى كل الذكور، ولم يخص به إلا نوعًا معينًا من المؤمنين، لقد منحه لمن صدق منهم العهد معه، فلم يغير ولم يبدل، ولم يهادن، ولم يداهن، ولم ينافق، ولم يتنازل عن دينه ومبادئه، وقدم روحه شهيدًا في سبيل الله، أو عاش حياته في سبيله مستعدًا ومنتظرًا أن يبيعها له في كل وقت.

نفهم هذا من قول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب:23]، فقد بين سبحانه صفات الرجولة بعد أن أكد أنه من المؤمنين رجال وليس كل المؤمنين رجالاً.

**والرجولة وقوف في وجه الباطل، وصدع بكلمة الحق.

ودعوة مخلصة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واستعلاء على الكافرين، وشدة على المنحرفين وأصحاب الأهواء، وابتعاد عن نفاق وتملق ومداهنة السلاطين وأصحاب النفوذ، ومواجهة للظلم والظالمين مهما عظم سلطانهم، ومهما كلف تحديهم، واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس والجهد والمال والمنصب والنفس من أجل نصرة الحق وإزالة المنكر وتغييره.

يفهم هذا من موقف مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، لكنه لم يستطع السكوت عندما علم بعزم فرعون على قتل نبي الله موسى - عليه السلام -،وقرر الوقوف في وجه الظلم، ومناصرة الحق، ولم يخش على حياته التي توقع أن يدفعها ثمنًا لموقفه، ولم يخش على منصبه الكبير عند فرعون، فنهاه عن قتل موسى - عليه السلام - وحاول إقناعه بأن ذلك ليس من الحكمة والمصلحة، ولم يكتف بذلك، بل توجه إلى موسى وأخبره بما يخطط له فرعون وزبانيته، ونصحه بالخروج من مصر.

وقد استحق هذا المؤمن وصف الله له بالرجولة فقال سبحانه:
{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28], وأكد على وصفه بالرجولة في موضع آخر فقال تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص: 20].

كما يفهم من موقف الرجل الصالح (حبيب النجار) الذي سمع أن قومه قد كذبوا المرسلين، وهموا بقتلهم جميعًا، فلم يسكت عن هذا المنكر والظلم الذي سيقع على المرسلين، وقرر نصرتهم، فجاء مسرعًا من أقصى المدينة، ودعاهم إلى الحق، ونهاهم عن المنكر.
وقد فعل هذا وهو يعلم أن موقفه سيكلفه حياته، فحقق صفة الرجولة، واستحقها من الله تعالى، إذ قال سبحانه:
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [يس: 20-25].

ودفع هذا المؤمن الرجل ثمن موقفه كما توقع، فقتلوه، فتقبله الله شهيدًا، ورضي عنه، ورفعه مباشرة إلى الجنة: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26, 27]، وقد استحق بسبب رجولته وغضبته لله أن يغضب الله له وينتقم من أعدائه ويدمرهم: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} [يـس: 28, 29].

**والرجولة ثبات على الحق، ومحافظة على العبودية لله، وصمود أمام مغريات الدنيا وشهواتها،
وكل ما يشغل الناس العاديين ويلهيهم عن ذكر الله تعالى وطاعته والتقرب إليه، يفهم هذا من وصفه سبحانه وتعالى لهذا النوع من المؤمنين بالرجولة في قوله عز وجل: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور:37].

**والرجولة قوامة على النساء:

ومن لا يملك هذه القوامة، ويرضى بأن تكون المرأة قوامة عليه حاكمة له، ويدعها تنحرف وتتبرج، وتفعل ما تمليه عليها أهواؤها، فهو لا يستحق وصف الرجولة، وإنما وصف الذكورة فقط، لأن الحق جل وعلا أكد أن الذي يملك القوامة هم أصحاب الرجولة حيث قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ …} [النساء: 34].

**والرجولة تحريض على الجهاد، وتشجيع على مواجهة الباطل، وابتعاد عن التثبيط والتعويق للصف المؤمن - ولو بالكلمة -
يفهم هذا من قصة موسى عليه السلام عندما بعث نفرًا من قومه لاستطلاع أحوال الجبابرة قبل خوض القتال معهم، فرجعوا يروون لبني إسرائيل ما رأوه من قوتهم، فأخافوهم، بينما كتم اثنان منهم أخبار قوة الجبابرة، ولم يخبرا إلا موسى - عليه السلام -، وأخذا يشجعان قومهما على الجهاد في سبيل الله، وقد استحق هذان المؤمنان على موقفهما هذا صفة الرجولة من الله تعالى الذي قال: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} [المائدة: من الآية23].

وعند التأمل في واقع المسلمين اليوم على ضوء مفهوم الرجولة في القرآن الكريم يتبين لنا أن الأمة تعاني فعلاً من أزمة رجولة؛ فسكوت أغلب حكام المسلمين عن مقدساتهم التي تدنس، ودمائهم التي تنزف، وكرامتهم التي تمتهن، وأعراضهم التي تنتهك، وأرضهم التي تحتل، وثرواتهم التي تسرق، ناتج عن انعدام الرجولة أو ضعفها عند هؤلاء- فضلاً عن ضعف الإيمان -,

فالرجل الحقيقي لا يستطيع أن يلتزم الصمت وهو يرى المسلمين في فلسطين والعراق تمزقهم طائرات اليهود والأمريكان، ولا يطيب له عيش وهو يشاهد ما يفعله أعداء الأمة بحرائر المسلمين وعلمائهم داخل السجون، خصوصًا إذا كان في موضع المسئولية، ويملك الدبابات والطائرات والجيوش الجرارة.

عرب الجاهلية وعرب اليوم

لقد كان عرب الجاهلية أفضل حالاً من كثير من حكامنا وقادة جيوشنا اليوم، فقد كانوا رجالاً بالرغم من كفرهم، فتجدهم يموتون دفاعًا عن أعراضهم وكرامتهم وشرفهم وأموالهم، وقديمًا قال أحد شعرائهم زهير بن أبي سلمى:

ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه **** يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم

وقال عنترة بن شداد:
لا تسقــني ماء الحيــاة بــذلة *****بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

من صفات الرجولة

وهبوا النقص للفضل، والإساءة للإحسان، فصفت سرائرهم، ونصعت سيرهم، وسلمت صدورهم، كل ذلك يرجون ما عند ربهم.
يقال لأحدهم: إن فلانا من الناس يقع فيك فيقول: (وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ) (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)
ثم يقال له أخرى وقد ظُلم وبُهِت وسُبَّ وشتم: ألا تدعو على من ظلمك وسبك وشتمك؟ فيقول: من دعا على ظالمه فقد انتصر، إن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول:” اصبروا حتى تلقوني على الحوض”.

يُسبُّ أحدهم ويشتم بما ليس فيه فيقول: إن كنت صادقًا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك. ويقال للثالث: إن فلانًا يقع فيك ويقول فيك كذا وكذا، ويذكرك بسوء، فيقول: رجل صالح ابتلي فينا فماذا نعمل؟ من تعدى حدود الله فينا لم نتعد حدود الله فيه، العفو أفضل.

ما ينفعك إن يعذب أخوك المسلم بسببك؟ لكن تعفو وتصفح وتغفر فيغفر الله لك. أيها الأحبة؛ إن مكانة المؤمن أعز من أن يتساوى في الظاهر مع ظالمه، بل يرى أن من الدين والمروءة أن يدعى إلى أن يشمخ على من يبدي الإسفاف، ويترفع عن موقف يقوده إلى رفع صوت أو إثارة فضول أو جدل أو لجاج. وبعضنا -ويا للأسف- يتخذ أخاه هدفًا ويجمع الجموع ليرجموه معه، ترى بعضنا يرفع ويخفض، ويجرح ويعدل ويشي .

وليس مَلامِي عَلَى مَنْ وشَى******* ولكنْ ملامي عَلَى مَنْ وَعَى

اللوم على من يمنح الآذان الصاغية للوشاة ولأولئك. وا أسفاه يوم يسود عرف التفاضح، ويوم تسترخى بيننا أيدي التصافح ليس المنزلة -والله- بأن تنال لقبًا بتجريح إخوتك، إنما المنزلة أن تحتل في قلوب المؤمنين حيِّزًا، أن تنادي ملائكة السماء أهل الأرض: أن أحبوا فلانا. صدقوا ولم نصدق، قلوب امتلأت بخشية الله، وقلوب امتلأت بمحبة الله، ترجو ما عند الله، لا تتسع لحقد أو ضغينة أو حسد لخلق الله، بل –والله- كانوا مشفقين على عباد الله؛ يعلمون الجاهل، وينبهون الغافل مغتنمين كل فرصة، مستفيدين من كل مناسبة.

يمر [أبو الدرداء] بجماعة تجمهروا على رجل يضربونه ويشتمونه، فقال لهم: ما الخبر؟ قالوا: وقع في ذنب كبير، قال: أرأيتم ولو وقع في بئر أفلم تكونوا تستخرجونه منه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوه ولا تضربوه، لكن عِظُوه وبصِّروه، واحمدوا الله الذي عافاكم من الوقوع في مثل ذنبه، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض فعله، فإذا تركه فهو أخي، فأخذ الرجل ينتحب ويعلن توبته وأوبته، ليكون في ميزان أبي الدرداء -رضي الله عنه- يوم يقف بين يدي الله (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) (وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

قال الشيخ العلامة سفر الحوالي: “إن الرجولة الحقيقية بمعناها العميق العظيم والتي يتصف بها المؤمنون هي: إيقاظ القلب، وتحريك الجوارح، وابتعاث الهمة؛ لإعلاء دين الله تبارك وتعالى، وإرغام أنوف الكافرين والمنافقين والجاحدين والمعاندين من أجل كلمة الحق، من أجل (الله أكبر)، من أجل (لا إله إلا الله)، هذه هي الرجولة التي يجب أن نتربى عليها ويجب أن نتعلمها

حاجة الأمة إلى الرجال ومطالب الصحابة

اجتمع أساطين الصحابة -رضوان الله عليهم- يومًا من الأيام فقال عمررضى الله عنه: تمنوا.
فقال عثمان رضى الله عنه: أتمنى لو أن لي مثل هذه الدار مملوءة ذهبًا ولؤلؤا وزبرجدًا وجوهرًا أنفقه في سبيل الله وأتصدق به.
وأما علي -رضي الله عنه-فقال: أتمنى أن أضرب بالسيف، والصوم بالصيف، وإكرام الضيف.
وأما خالد رضى الله عنه فقال:أتمنى ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد يصبِّح منها العدو ليجاهد في سبيل الله.
وأما عمر -رضي الله عنه- فيقول: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة برجال مثل [أبي عبيدة]؛ أستعملهم في طاعة الله.

رجال أمناء كأمين الأمة، يستعملهم في طاعة الله، يا أيها الأحبة يتمنى عمر هذه الأمنية في أي وقت، في وقت امتلأت فيه الساحة الإسلامية برجال عز نظيرهم، وقل مثيلهم، وجل شبيههم

. فما أعظم حاجتنا اليوم إلى مثل هذه الأمنية، وقد افتقرت البلاد وأجدبت، وعجزت النساء أن يلدن أمثال أولئك الرجال!
كم هي حاجة الأمة ماسة إلى أمين كأبي عبيدة بعد أن استشرت الخيانة. كم هي حاجتنا ماسة إلى رجل كأبي عبيدة يرفع لواء الجهاد بعد أن استنوق الجمل، وعاثت في الأرض الغربان، واستنسر في سماء الأمة بغاث الطير.

كم هي حاجة الأمة لأمين كأبي عبيدة في غيبة الأمناء، حتى صارت الأمة أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام، تداعت علينا الأمم، وتداعى الأكلة على قصعتها، لا من قلة والله، ولكن غثاء كغثاء السيل، أحببنا الدنيا، وكرهنا الموت، فكان ما كان.

كأني والله بقدوة من أولئك الصادقين يقول بلسان حاله وهو مرابط في قبره: وا أسفاه، وا أسفاه، أأنتم أحفادنا؟ أأنتم من قرأتم القرآن؟ أأنتم من درستم سيرة المختار؟

وا أسفاه نقشتم وصايا المختار على الجدران والأحجار، وكان الأحرى أن تنقشوها على الجنان ، وا أسفاه، أما قلت لكم: أقيموا الصلاة؟ فما بالكم تركتم الصلاة، وغادرتم المساجد لتعمروا المسارح والملاعب والملاهي.

وا أسفاه ، أما قلت لكم صوموا رمضان، وقوموه إيمانا واحتسابًا ؟ فما بالكم تجعلونه شهر الطعام والفوازير والسهر على الحرام مع ضياع الأوقات؟

وا أسفاه ألم أقل لكم تصدقوا؟ فما بالكم بخلتم فما تنفقون درهمًا إلى على أقدام راقصة أو لاعب أو صاحب مزمار أو آلة دمار وعار، عار وأي عار!

وا أسفاه ألم أقل لكم حجوا واعتمروا؟ فما بالكم جُبْتُم أقطار الدنيا، وبيت الله منكم على مرمى حجر يهجر، أأنتم بشر؟ وا أسفاه، تغرقون في أزقة الغرب ومواخيرها، ولا تعرفون الخندق ولا بدرًا ولا أحدًا ولا الحديبية، لا تعرفون المقام ولا الحطيم ولا زمزم وتعرفون أزقة باريس وما أشبهها.

ألم أقل لكم انصحوا والدين النصيحة؟ فما بالكم اتقنتم صفة النفاق تَغُشُّون وتُغَشُّون، والمؤمنون نصحة، والمنافقون غششة، واأسفاه يا رجال الحق!

ولا تكُ مِنْ معشرٍ تافهٍ *******يَقِيسُ السَّعَادَةَ بالدِّرْهَمِ.
يعيشُ وليسَ لهُ غايةٌ ****** سِوَى مشرب وسوى مطعم.

نماذج من الرجولة

لقد شجع النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين أن يكونوا رجالاً يقفون في وجه الحكام الظالمين، وعد من يقف في وجههم فيقتلونه رجلاً وسيدًا للشهداء، حيث قال: ‘سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله’. [أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه]،

[أبو جندل]
بعد صلح الحديبية يُعاد إلى قريش فيستنجد بالمسلمين ويقول: يا معشر المسلمين؛ أتردوني إلى أهل الشرك فيفتنوني عن ديني، ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- يسليه ويعزيه ويقول: اصبر واحتسب؛ فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا.

[وأبو بصير]، ما أبو بصير؟!

يخطط لحرب عصابات بعيدة عن نقد بنود صلح الحديبية، إذ جاء مسلمًا فارًّا بدينه من قريش بعد صلح الحديبية، وبعد توقيع المعاهدة إلى < المدينة>، فأرسلت قريش في طلبه رجلين، فسلمه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وفاءً بالعهد إليهم.
وفي الطريق تمكَّن أبو بصير بشجاعته وحكمته وذكائه من قتل أحد الرجلين، ويفر الثاني، ويرجع هو إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- ويقول: قد والله أوفى الله ذمتك يا رسول الله، فلقد رددتني إليهم، ثم نجاني الله منهم،
فقال النبي –صلى الله عليه وسلم- كما في [البخاري]: “ويل أمِّه؛ مسعِّر حرب لو كان معه أحد، مسعِّر حرب لو كان معه رجال”
فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده عليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، واستقر به المقام هناك، وفهم المستضعفون من عبارة الرسول –صلى الله عليه وسلم- وكانوا أذكياء فهموا أن أبا بصير في حاجة إلى الرجال.

فأخذوا يفرون من < مكة> إلى أبي بصير، وكان على رأسهم أبو جندل، جاء الفرج والمخرج كما أخبر بذلك النبي –صلى الله عليه وسلم-. اجتمع منهم عصابة يتعرضون لقوافل قريش، فيقتلون حراسها، ويأخذون أموالها، وتضطر عندها قريش مرغمة ذليلة راكعة أن ترسل إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- تناشده الله والرحم أن يرسل إلى أبي بصير ومن معه؛ فمن أتاه فهو آمن. تنازلت عن هذا الشرط تحت ضغط العصابة المؤمنة كأبي بصير وأبي جندل.

غير أن الفتى يلاقي المنايا ****** كالحات ولا يلاقي الهوانا.

وأرسل النبي –صلى الله عليه وسلم- إليهم وأبو بصير في مرض الموت، فمات وكتاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بين يديه، وقدم أصحابه على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- آمنين سالمين غانمين قد جعلوا من أنفسهم أنموذجا يُقتدى به في الثبات، والإخلاص، والعزيمة، والجهاد، وتمريغ أنوف المشركين، والذكاء، وبذل الجهد في نصرة هذا الدين.

فقرروا مبدأ من المبادئ؛ ألا وهو قد يسع الفرد مالا يسع الجماعة. كل ذلك في حكمة، وأي حكمة إذ كان ذلك بإشارة من النبي –صلى الله عليه وسلم-، وتشجيع من النبي –صلى الله عليه وسلم- يوم وصف أبو بصير بأنه مسعِّر حرب لو كان معه رجال، ثم إن أبا بصير خارج عن السلطة، ولو في ظاهر الحال، فلا مؤاخذة على بنود المعاهدة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.

فرحم الله أبا بصير ومن هم على شاكلة أبى بصير من مرغوا أنوف الكفر فى الوحل ولولا المنافقين والعملاء ممن ينتسبون للإسلام اسما لكان العدو فى خبر كان.

عمار بن ياسر

عاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوة < ذات الرقاع> ونزل المسلمون شعبًا من الشعاب ليقضوا ليلتهم، فلما أناخوا رواحلهم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من يحرسنا الليلة؟ فقام [عباد بن بشر]، [وعمار بن ياسر]، وقد آخى بينهما رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقالا: نحن يا رسول الله، خرجا إلى فم الشعب، فقال عبادُ لعمار: أتنام أول الليل أم آخره؟ فقال عمار: بل أنام أوله.

اضطجع عمار غير بعيد، وبقي عباد يحرس جند رسول الله، أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، هدأت العيون، وسكنت الجفون، ولم يبقَ إلا الحي القيوم، عندها تاقت نفس عباد للعبادة، واشتاق قلبه للقرآن، فقام يصلي؛ ليجمع متعة الصلاة إلى متعة التلاوة، وطفق يقرأ سورة الكهف، يسبح مع آيات الله البينات، ويراه رجل من المشركين يصلي على فم الشعب، فعرف أنه حارس جيش رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: لئن ظفرت به لأظفرن بجيش رسول الله –صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد- فوتر قوسه وتناول سهمًا من كنانته ورماه به فوضعه فيه، فانتزعه عباد من جسده ورمى به، ومضى يتدفق في تلاوته، ورماه بالآخر فانتزعه ومضى يتدفق في تلاوته، ورماه بالثالث فانتزعه، وإذا الدماء تنزف منه، فزحف إلى عمار.

وأيقظه قائلا: لقد أثخنتني الجراح، عليك بثغر رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. ولَّى المشرك هاربًا، وأمَّا عمار فنظر –ويا للهول- أثخنته الجراح، فقال: رحمك الله هلا أيقظتني من عند أول سهم رماك به.

فقال عباد: كنت في سورة أقرأها، فلم أحب أن أقطعها حتى أفرغ منها، وأيم الله؛ لولا خوفي أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفظه لكان قطع نفسي أحب إلي من قطعها.
فلا نامت أعين التنابلة والكسالى والبطالين.
تلذذوا بمناجاة الله في الخلوات، فما عدلوا بذلك شيئًا. عبر أحدهم عن تلك اللذة يوم قال: والله لولا قيام الليل بكلام الله ما أحببت البقاء في هذه الدنيا. ووالله إن أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، وإنه لتمر بالقلب ساعات يرقص القلب فيها طربًا بذكر الله، حتى أقول إن كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه إنهم لفي نعيم عظيم وعبر الآخر عن لذته بمناجاة الله بقوله: والله لو علم الملوك، وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف، فقال قائل: وما الذي أنتم فيه تتلذذون، وبه تتلذذون؟ قال: لذة مناجاة الله في الخلوات. هذه حالهم يا متأمل، هذه حالهم يا متبصر، فما حالنا؟

كُثُرٌ لكنْ عديدٌ لا اعتدادَ بِهِ ****** جمعٌ لكنْ بديدٌ غيرُ متَّسِقِ
خَبِّرُونِي أين حِسِّكُمُ ****** لأزْيَدِ الوَخْزِ بالإبرِ

نطقنا بالعربية والقرآن فما نكاد نلحن، ولحنا بالعمل فما نكاد نعرب، قنعنا بفصاحة اللسان مع عُجْمة الجنان
وكأنَ البرُّ فعلا دونَ قولٍ *** فصارَ البرُّ نُطقًا بالكلامِ

صهيب الرومى

صهيب قد أزمع الهجرة للحاق برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يسعه أن يبق بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجهز له كفار قريش فرقة مراقبة تتابعه؛ لئلا يذهب بماله، وفي ذات ليلة أكثر من خروجه للخلاء للتعمية والتغطية عليهم، فما يلبث أن يعود من الخلاء حتى يخرج مرة أخرى، وهم يراقبونه حتى قال قائلهم: لقد شغلته اللات والعزى ببطنه، فقروا عينًا الليلة، أسلموا أعينهم للكَرَى مطمئنين.

فتسلل صهيب من بينهم، ولم يمضِ إلا قليل حتى فطن له أولئك، فهبوا مذعورين قلقين فزعين خائفين، وامتطوا الخيل، وأطلقوا أعنتها خلفه حتى أدركوه، ولما أحس بهم –رضي الله عنه وأرضاه- وقف على مكان عال وأخرج سهامه من كنانته –وهم يعرفون صهيب جيدًا- وبرى قوسه.

وقال: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرمى الناس، والله لا تصلون إليَّ حتى أقتل بكل سهم منكم رجلا، ثم أضربكم بسيفي ما بقي منه بيدي شئ، فقال قائلهم: والله لا ندعك تفوز بنفسك ومالك؛ لقد أتيتنا صعلوكًا فقيرًا فاغتنيت وبلغت ما بلغت ،ثم تذهب به كلا واللات، قال: أرأيتم إن تركت لكم مالي أتخلون سبيلي، قالوا: نعم، فدلَّهم على موضع ماله، وأطلقوا سراحه، فانطلق فارًا بدينه غير آسف على مالٍ أنفق زهرة العمر في تحصيله. يستفزُّه ويحدوه الشوق إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فلما بلغ قباء رآه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فهشَّ له وبشَّ وقال: ” ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع أبا يحيى”. الله، لا الدنيا وشهواتها وزخارفها ولذائذها ومتعها لا تساوي ربح البيع أبا يحيى، علت الفرحة وجه صهيب، وحقًا والله ربح البيع (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابتغاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ).

حبيب بن زيد والمهمة الشاقة

[حبيب] يكلف بمهمة شاقة؛ ليكون رسولا لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى [مسيلمة الكذاب].
يأخذ الرسالة غير وَانٍ ولا متريث ولا متردد، ترفعه النِّجاد، وتحطه الوهاد حتى يبلغ أعالي < نجد>، ويسلم الرسالة إلى مسيلمة، فلما قرأها انتفخت أوداجه، وبدا شره، ولو علم الله فيه خيرًا لأسمعه.
أمر بحبيب أن يقيد، وأن يعرض عليه من الغد، وما ضر حبيب وقد بلغ رسالة الحبيب –صلى الله عليه وسلم- لما كان الغد أذن للعامة بالدخول عليه، وأمر بحبيب فجيء به يرسف في قيوده وسط جموع الشرك الحاقدة، مشدود القامة، مرفوع الهامة، شامخ الأنف بإيمانه.
التفت مسيلمة إليه وقال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، أشهد أنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فتميز من الغيظ وقال: أتشهد أني رسول الله –وخسئ-؟ فقال حبيب في سخرية: إن في أذني صمم عن سماع ما تقول، فيتغير لون وجهه، وترتجف شفتاه غيظًا وحنقًا ليقول لجلاده: اقطع قطعة من جسده، فبتر الجلاد قطعة من جسده لتتدحرج على الأرض.

ثم أعاد مسيلمة السؤال، أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم -صلى الله عليه وسلم- قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: إن في أذني صمم عن سماع ما تقول، فأمر بقطع قطعة أخرى من جسده لتتدحرج على الأرض، فشخصت الناس بأبصارها مدهوشة مشدوهة من تصميم هذا الرجل وثباته؛ ، مضى مسيلمة يسأل والجلاد يقطع وحبيب يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، حتى صار قطعًا منثورة على الأرض، ثم فاضت روحه وهو يردد محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، محمد رسول الله، محمد رسول الله.د
إن عذَّبوا الجسمَ فالإيمانُ معتصمٌ ****بالقلبِ مثلَ اعتصامِ اللَّيثِ بالأَجَمِ
ثم يأتي الخبر لأمه -ويا لهول الخبر -الذي قطع إربًا إربًا وهو يقول: محمد رسول الله، ما زادت –والله- يوم جاءها الخبر على أن قالت: من أجل هذا الموقف أعددته، وعند الله احتسبته، لقد بايع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة صغيرًا، ووفَّى له اليوم كبيرًا، فحمدت الله -سبحانه وتعالى- كثيرًا
فلو كانَ النساءُ كمنْ ذكرنا ****** لفُضِّلتِ النساءُ على الرجالِ
وما التأنيثُ لاسمِ الشمسِ عيبٍ ******* ولا التذكيرُ فخرٌ للهلالِ

و في يوم اليمامة كانت تشق الصفوف كاللبؤة الثائرة تنادي: أين عدو الله مسيلمة؟ فوجدته مجندلا على الأرض، سيوف المسلمين قد ارتوت من دمه، فطابت نفسًا، وقرَّت مضى حبيب ومسيلمة مضى حبيب ومسيلمة إلى ربهما، وشتَّان ما بينهما، فريق في الجنة، وفريق في السعير. رضي الله عنهم؛ ضحوا بكل شئ، وصدقوا الله فصدقهم الله، وأقر أعينهم بنصرة دينه وإعلاء كلمته.
مواكبُ الله سارَتْ لا يُزَعْزِعُهَا ******* عاتٍ منَ البحرِ أو عالٍ من الأطم.
لا يهتفونَ لمخلوقٍ فقدْ علمُوا * ** * * أنَّ الخلائقَ والدنيا إلَى العَدَمِ.
قتيبةبن مسلم

[قتيبة] في الجانب الآخر في شرق الكرة الأرضية ذاك في غربها وهذا في شرقها يفتح المدن والقلوب، حتى يقف على أطراف مملكة < الصين> ويقسم بالله ليطأن بأقدام فرسه تلك المملكة، ويسمع ملكها فيهلع ويخاف ويجزع، ويعلم أن هؤلاء إذا قالوا فعلوا، فيرسل صِحَافًا من ذهب مملوءة بتربة أرض الصين؛ ليبرَّ قسم قتيبة، وتطأ خيل قتيبة تلك التربة، وتكون الصحاف مقدمة الجزية، وأربعة من أبنائه يوضع عليهم وسام المسلمين فيا لله!

مهلا حماةَ الضَيْمِ إنَّ لِلَيلِنا *** فجرًا سيطْوِي الضَيمُ في أطمارهِ

وإذا بنا بعد فترة نسمع خليفة المسلمين(هارون الرشيد) يخاطب السحابة وهو على كرسيه، ويقول: أمطري أنَّى شئت؛ فسوف يأتيني خراجك. فصارت الكرة الأرضية ما بين مسلم حقًا وكافر يدفعُ الجزيةَ عنْ يدٍ وهو صَاغِرٌ.
كنا جبالا كالجبال وربما***** سرنا وراء موج البحار بحارا.
كنا عظاما فصرنا عظاما ***** كنا نقوت فها نحن قوت.
لعلها هدأة الأسد قبل نفاره. صدقوا ما عاهدوا، صدقوا في التجرد لله، وطلب الأجر العظيم من الله، فأنعم به من تطلع لا يعدله شئ من تكريم الدنيا.
نماذج حديثة من الرجال

السلطان الذي قبل يد شيخه

كان السلطان (محمد الفاتح) يكن لأستاذه الشيخ (آق شمس الدين) مشاعر الحب ، والإجلال ، والتوقير ، ويزوره على الدوام ، حيث يستمع لأحاديثه ونصائحه ، ويستفيد من علمه الغزير.
وكان أستاذه هذا مهيباً لا يخشي سوى الله ، لذا فإنه عند قدوم السلطان (محمد الفاتح) لزيارته ، لا يقوم له من مجلسه ، ولا يقف له. أما عند زيارته للسلطان (محمد الفاتح) فقد كان السلطان يقوم له من مجلسه توقيراً له ، واحتراماً ويجلسه بجانبه. وقد لاحظ ذلك وزار السلطان وحاشيته ، لذا لم يملك الصدر الأعظم (محمود باشا) من إبداء دهشته للسلطان فقال له : لا أدري يا سلطاني العظيم ، لم تقوم للشيخ (آق شمس الدين ) عند زيارته لك ، من دون سائر العلماء والشيوخ ، في الوقت الذي لا يقوم لك تعظيماً عند زيارتك له ؟!.

فأجابه السلطان : أنا أيضاً لا أدري السبب … ولكني عندما أراه مقبلاً علي ، لا أملك نفسي من القيام له … أما سائر العلماء والشيوخ ، فإني أراهم يرتجفون من حضوري ، وتتلعثم ألسنتهم عندما يتحدثون معي ، في الوقت الذي أجد نفسي أتلعثم عند محادثتي الشيخ (آق شمس الدين).

وفي فتح القسطنطينية أراد السلطان أن يكون شيخه بجانبه أثناء الهجوم فأرسل إليه يستدعيه، لكن الشيخ كان قد طلب ألا يدخل عليه أحد الخيمة ومنع حراس الخيمة رسول السلطان من الدخول، وغضب محمد الفاتح وذهب بنفسه إلى خيمة الشيخ ليستدعيه ، فمنع الحراس السلطان من دخول الخيمة بناءً على أمر الشيخ ، فأخذ الفتح خنجره وشق جدار الخيمة في جانب من جوانبها ونظر إلى الداخل
فإذا شيخه ساجداً لله في سجدة طويلة وعمامته متدحرجة من على رأسه وشعر رأسه الأبيض يتدلى على الأرض ، ولحيته البيضاء تنعكس مع شعره كالنور ،
ثم رأى السلطان شيخه يقوم من سجدته والدموع تنحدر على خديه ، فقد كان يناجي ربه ويدعوه بإنزال النصر ويسأله النصر ويسأله الفتح القريب. وعاد السلطان محمد (الفاتح) عقب ذلك إلى مقر قيادته ونظر إلى الأسوار المحاصرة فإذا بالجنود العثمانيين وقد أحدثوا ثغرات بالسور تدفق منها الجنود إلى القسطنطينية ، ففرح السلطان بذلك وقال: ليس فرحي لفتح المدينة إنما فرحي بوجود مثل هذا الرجل في زمني.

وذكر الإمام الشوكاني صاحب البدر الطالع أن ( ثم بعد يوم – من الفتح - جاء السلطان إلى خيمة ( آق شمس الدين) وهو مضطجع فلم يقم له ، فقبل السلطان يده وقال له : جئتك لحاجة،
قال : وما هي ؟ قال: أن ادخل الخلوة عندك، فأبى، فأبرم عليه السلطان مراراً وهو يقول: لا.
فغضب السلطان وقال: إنه يأتي إليك واحد من الأتراك فتدخله الخلوة بكلمة واحدة وأنا تأبى علي ، فقال الشيخ : إنك إذا دخلت الخلوة تجد لذة تسقط عندها السلطنة من عينيك فتختل أمورها فيمقت الله علينا ذلك ، والغرض من الخلوة تحصيل العدالة ، فعليك أن تفعل كذا وكذا - وذكر له شيئاً من النصائح - ثم أرسل إليه ألف دينار فلم يقبل ،
ولما خرج السلطان محمد خان قال لبعض من معه : ما قام الشيخ لي. فقال له: لعله شاهد فيك من الزهو بسبب هذا الفتح الذي لم يتيسر مثله للسلاطين العظام، فأراد بذلك أن يدفع عنك بعض الزهو).

حكم القاضي بقطع يد السلطان محمد الفاتح

أمر السلطان (محمد الفاتح) ببناء أحد الجوامع في مدينة (اسطنبول)، وكلف أحد المعمارين الروم واسمه (إبسلانتي) بالإشراف على بناء هذا الجامع، إذ كان هذا الرومي معمارياً بارعاً. وكان من بين أوامر السلطان: أن تكون أعمدة هذا الجامع من المرمر، وأن تكون هذه الأعمدة مرتفعة ليبدو الجامع فخماً، وحدد هذا الارتفاع لهذا المعماري.
ولكن هذا المعماري الرومي – لسبب من الأسباب – أمر بقص هذه الأعمدة ، وتقصير طولها دون أن يخبر السلطان ، أو يستشيره في ذلك ، وعندما سمع السلطان (محمد الفاتح) بذلك ، استشاط غضباً ، إذ أن هذه الأعمدة التي جلبت من مكان بعيد ، لم تعد ذات فائدة في نظره ، وفي ثورة غضبه هذا ، أمر بقطع يد هذا المعماري. ومع أنه ندم على ذلك إلا أنه كان ندماً بعد فوات الأوان.
ولم يسكت المعماري عن الظلم الذي لحقه ، بل راجع قاضي اسطنبول الشيخ ( صاري خضر جلبي) الذي كان صيت عدالته قد ذاع وانتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية ، واشتكى إليه ما لحقه من ظلم من قبل السلطان (محمد الفاتح).

ولم يتردد القاضي في قبول هذه الشكوى ، بل أرسل من فوره رسولاً إلى السلطان يستدعيه للمثول أمامه في المحكمة ، لوجود شكوى ضده من أحد الرعايا.
ولم يتردد السلطان كذلك في قبول دعوة القاضي ، فالحق والعدل يجب أن يكون فوق كل سلطان.
وفي اليوم المحدد حضر السلطان إلى المحكمة ، وتوجه للجلوس على المقعد قال له القاضي : لا يجوز لك الجلوس يا سيدي … بل عليك الوقوف بجانب خصمك. وقف السلطان (محمد الفاتح) بجانب خصمه الرومي، الذي شرح مظلمته للقاضي، وعندما جاء دور السلطان في الكلام، أيد ما قاله الرومي. وبعد انتهاء كلامه وقف ينتظر حكم القاضي، الذي فكر برهة ثم توجه إليه قائلاًَ: حسب الأوامر الشرعية ، يجب قطع يدك أيها السلطان قصاصاً لك !!

ذهل المعماري الرومي ، وارتجف دهشة من هذا الحكم الذي نطق به القاضي ، والذي ما كان يدور بخلده ، أو بخياله لا من قريب ولا من بعيد ، فقد كان أقصى ما يتوقعه أن يحكم له القاضي بتعويض مالي. أما أن يحكم له القاضي بقطع يد السلطان (محمد الفاتح) فاتح (القسطنطينية) الذي كانت دول أوروبا كلها ترتجف منه رعباً، فكان أمراً وراء الخيال … وبصوت ذاهل ، وبعبارات متعثرة قال الرومي للقاضي ، بأنه يتنازل عن دعواه ، وأن ما يرجوه منه هو الحكم له بتعويض مالي فقط ، لأن قطع يد السلطان لن يفيده شيئاً ، فحكم له القاضي بعشر قطع نقدية ، لكل يوم طوال حياته ، تعويضاً له عن الضرر البالغ الذي لحق به.
ولكن السلطان (محمد الفاتح) قرر أن يعطيه عشرين قطعة نقدية ، كل يوم تعبيراً عن فرحه لخلاصه من حكم القصاص ، وتعبيراً عن ندمه كذلك.

السلطان الذي رفضت شهادته

نحن الآن في مدينة (بورصة) في عهد السلطان العثماني (بايزيد) ,الملقب بـ (الصاعقة) … الفاتح الكبير … فاتح بلاد (البلغار) و (البوسنة) و (سلانيك) و (ألبانيا) … السلطان الذي سجل انتصاراً ساحقاً على الجيوش الصليبية ، التي دعا إلى حشدها البابا (بونيغا جيوش الرابع) ، لطرد المسلمين من أوروبا ، والتي اشتركت فيها خمس عشرة دولة أوروبية كانت (انجلترا) و (فرنسا) و (المجر) من بينها ، وذلك في المعركة التاريخية المشهورة ، والدامية … معركة (نيغبولي) سنة 1396م. هذا السلطان الفاتح اقتضى حضوره للإدلاء بشهادة في أمر من الأمور أمام القاضي والعالم المعروف (شمس الدين فناري). دخل السلطان المحكمة … ووقف أمام القاضي ، وقد عقد يديه أمامه كأي شاهد اعتيادي.
رفع القاضي بصره إلى السلطان ، وأخذ يتطلع إليه بنظرات محتدة ، قبل أن يقول له : (إن شهادتك لا يمكن قبولها ، ذلك لأنك لا تؤدي صلواتك جماعة ، والشخص الذي لا يؤدي صلاته جماعة ، دون عذر شرعي يمكن أن يكذب في شهادته).
نزلت كلمات القاضي نزول الصاعقة على رؤوس الحاضرين في المحكمة … كان هذا اتهاماً كبيراً ، بل إهانة كبيرة للسلطان (بايزيد) ، تسمر الحاضرون في أماكنهم ، وقد أمسكوا بأنفاسهم ينتظرون أن يطير رأس القاضي بإشارة واحدة من السلطان .. لكن السلطان لم يقل شيئاً ، بل استدار وخرج من المحكمة بكل هدوء.
أصدر السلطان في اليوم نفسه أمراً ببناء جامع ملاصق لقصره ، وعندما تم تشييد الجامع ، بدأ السلطان يؤدي صلواته في جماعة. هذا ما سجله المؤرخ التركي (عثمان نزار) في كتابه : (حديقة السلاطين) المؤلف قبل مئات السنين..

عندما كان المسلمون يملكون أمثال هؤلاء العلماء ، ملكوا أمثال هؤلاء السلاطين.

ملكنا هذه الدنيا قرونا *** وأخضعها جُدودٌ خالدونا.

وسطّرنا صحائفَ من ضياءٍ *** فما نسيَ الزمانُ ولا نسينا.

حملناها سيوفًا لامعات *** غداةَ الروعِ تأبى أنْ تلينا.

إذا خرجتْ من الأغمادِ يومًا *** رأيت الهولَ والفتْحَ المبينا.

وكنَّا حينَ يأخذنا وليٌّ *** بطغيانٍ ندوسُ له الجبينا.

تفيض قلوبُنا بالهدي بأسًا *** فما نغضي عن الظلمِ الجفونا.

وما فتئ الزمانُ يدورُ حتى *** مضى بالمجدِ قومٌ آخرونا.

وأصبحَ لا يرى في الركب قومي *** وقد عاشوا أئمته سنينا.

وآلمني وآلَمَ كلّ حُرٍّ*** سؤالُ الدهرِ أين المسلمونا.

ترى هل يرجع الماضي فإني ***أذوب لذلك الماضي حنينا؟.

بنينا حقبةً في الأرض ملكًا *** يُدعِّمه شبابٌ طامحونا.

شبابٌ ذلّلوا سبلَ المعالي *** وما عرفوا سوى الإسلام دينا.

تعهَّدهم فأنبتهم نباتاً *** كريمًا طابَ في الدنيا غصونا.

إذا شهدوا الوغى كانوا كماةً *** يدكّونَ المعاقلَ والحصونا.

وإن جنَّ المساءُ فلا تراهم *** من الإشفاق إلا ساجدينا.

شباب لم تحطّمه الليالي *** ولم يُسلِم إلى الخصمِ العرينا.

وما عرفوا الأغاني مائعاتٍ *** ولكن العلا صيغتْ لحونا.

فما عرف الخلاعةَ في بناتٍ *** ولا عرف التخنّث في بنينا.
*
ولم يتشدقوا بقشورِ علْمٍ *** ولم يتقلّبوا في الملحدينا.

ولم يتبجّحوا في كل أمرٍ *** خطير كي يقالَ مثقفونا.

كذلك أخرج الإسلام قومي *** شبابًا مخلصًا حرًّا أمينا.

وعلمه الكرامة كيف تبنى *** فيأبى أن يُقيَّد أو يهونا.

دعوني من أمانٍ كاذباتٍ *** فلم أجد المنى إلا ظنونا.

وهاتوا لي من الإيمانِ نورًا *** وقوّوا بين جنبيَّ اليقينا.

أمدُّ يدي فأنتزع الرواسي *** وأبني المجد مؤتلفًا مكينا.

كيف نصنع رجلا ؟

هذا هو السؤال الأهم
ولكن الإجابة ستكون فى مقال آخر لضيق المقام
” و إنْ تَجدْ عَيْباً فَسُدَّ الخَللا *** فَجَلَّ مَنْ لا عَيْبَ فِيهِ وعَلا

عسى الله أن يصلح أحوالنا ويأخذ بنواصينا إليه ويرزق الأمة رجالا مؤتمنين يحملون هم الأمة يذبون عن عرضها ويحفظون بيضتها وما ذلك على الله بعزيز .

إلى كل عاشقة تريد الحقيقة



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.......أما بعد:
أختي العزيزة: هل تريدين الحقيقة ؟ وهل تبحثين عنها ؟ هل تريدين حقا أن تعيشي قصة حب مع فتى أحلامك ؟!!!!!....إذا فاسمعيني جيدا وافتحي قلبك إلى كلام اخت تريد أن تنقذك..لا تغرقك..

أختي فتاة الإسلام.. ما هو الحب؟ ولماذا خلقه الله؟...
أولا وقبل كل شيء,إن الإسلام لم يحرم الحب بحد ذاته كمشاعر وعواطف , بل منع العلاقة التي تحدث بين الرجال والنساء قبل الزواج.....ولكن لماذا ؟؟!!!!!!!
في البداية, من وجهة نظر واقعية,اسألي أي إنسان منصف, شاب كان أم فتاة..متزوجون كانوا قد عاشوا قصص غرامية متعددة قبل الزواج..اسأليهم .. ما هو تأثير علاقاتك الغرامية السابقة على حياتك الزوجية بعد أن أصبح لديك أسرة وأولاد ..... أنا سأجيبك عنه: وسوف أتكلم من وجهة نظر الشباب:
إن كل شاب عندما يتزوج , يلزم منه أن يرتبط بزوجته وألا يحب غيرها,وهذا هو الواجب عليه وعليها. ولكن للأسف يحدث شيء لم يكن يتوقعه, وهو عندما يعيش مع زوجته, يبدأ الشيطان بعملية وسوسة, فيقول له: قارن بين زوجتك وبين اللاتي كنت تقيم معهن علاقات غرامية...فواحدة شقراء ذات خصر نحيل..وأخرى بيضاء ذات عيون رائعة..و و و ..عندها يبدأ الرجل بإجراء هذه المقارنة,وذلك بسبب تأثير ما كان قد عاشه في الأيام الخوالي..وفي لحظات الضعف هذه, يتسلل الشيطان إلى قلب الرجل ويقذف في قلبه البغض والكره لهذه الزوجة المسكينة, التي قد تكون لا تملك تلك المواصفات,حتى يصبح الرجل يرى كل شيء منها سيئا ولا يعجبه شيء ...وهكذا..حتى يوقع البغضاء بينهما وبعدها.....الطلاق.
نعم أختي..صدقيني, هذا ما يحدث للشاب أو الرجل....وكذلك النساء والفتيات, يجرين المقارنة السيئة السابقة.
إذا من وجهة نظر واقعية واجتماعية, ظهر لنا أن هذه العلاقات سوف تؤثر على علاقة الزوج بالزوجة, وذلك عبر تذكر الأيام الخوالي....فانظري إلى المشاكل التي تحدث في البيوت, وكما تعلمين البيوت أسرار.
أما الآن فتأملي معي هذا الرسم البياني, وأرجو ألا تتسرعي وتقولي أني أخون وأشك بأحد..ولكن هذا هو الواقع الذي أعلمه تماما وهذا من خلال معايشتي لكثير من القصص التي رأيتها..

لنرى ونعيش أحد التجارب التي من الممكن أن تحدث مع إحداكن في المدرسة مثلا: تخرج الفتاة من المدرسة مع صديقاتها , فإذا بشاب وسيم, يضع على شعره الزيوت و العطور وووو.. فيقع نظرك عليه وهو كذلك,وهذه هي الدرجة الأولى من السلم الأعلى.وبعد هذه النظرة يبدأ تفاعل المشاعر, ثم تتحول إلى إعجاب, وهذه هي الدرجة الثانية. وبعدها يبدأ مسلسل النظرات والضحكات..وهكذا, بعد عملية التعارف وبعد فترة من الزمن, يطلب الشاب من الفتاة أن يسمع منها كلمات تشعره بنشوة الحب, كما هي كلمات الأغاني التي قد تأثر بها. ثم يتكرر هذا الطلب وهكذا حتى يتحول إلى رغبة لدى الشاب يريد أن يفرغها, وتتحول إلى غريزة حيوانية تطالبه بالمزيد .... حتى يقع المحظور والعياذ بالله . ولكن هذا قد يأخذ فترة من الزمن حتى لا يكون الأمر مفاجئا. وهذه هي طريقة الشيطان: طريقة الخطوة خطوة. وهذا ما حذرنا منه الله تعالى في القرآن الكريم وقال( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) .. لاحظي أن الله تعالى لم يقل ولا تتبعوا طريق الشيطان,بل لا تتبعوا خطوات الشيطان. لأن الشيطان ماكر خبيث, يشعر الفتاة أن الموضوع بسيط. فكلما عظمت أحد الخطوات بعين الفتاة, جاء الشيطان وبسطها لها حتى تهون عليها ثم تبدأ بمسلسل التنازلات..واحدة تلو الأخرى, حتى يزول الخوف من الذنب ويبدأ الحياء بالتلاشي شيئا فشيئا, إلى أن يقع الفأس بالرأس, وعندها لا ينفع الندم. وإذا أردت التأكد فاسألي أصحاب التجارب السابقة..................
عود على بدء....
أما الآن أريد أن أرجعك إلى ما قد بدأت به أولا. ونقول هل حرم الإسلام الحب؟ أبدا لم يحرمه. ولكن في إطاره الشرعي. ولتسمعي معي هذه الوقفات من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة الطاهرة رضي الله عنها, وليتعلم كل امرأة ورجل من هذه الدروس الرائعة.
-1- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها: حبي لك كعقدة في حبل!!!!! فتضحك هي رضي الله عنها, ثم كلما مرت عليه سألته: كيف حال العقدة يا رسول الله؟ فيقول : كما هي........انظري يا أختي إلى هذه الكلمات.. بالله عليك هل يقدر أكبر شاعر في العالم بل وأكبر ممثل وعاشق أن يخرج مثل هذه الكلمات.
تأملي هذا الموقف..
-2- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حاضت عائشة رضي الله عنها: يلاطفها ويداعبها.وكانت إذا شربت من كوب الماء أخذ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكوب وبحث عن موضع شفتيها وشرب من نفس المكان الذي شربت منه...........( آسف للتطرق لبعض الأمور الحساسة ولكنه الإسلام ولا خجل في الإسلام..بل الحياء من الإسلام).

-3- سأل عمرو بن العاص رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة!! قال يا رسول الله من الرجال؟ قال: أبوها..تخيلي أختي المسلمة ..هل يستطيع الرجل في هذه الأيام أن يجيب مثل هذا الجواب بل ويلفظ اسمها أيضا...
إذا الإسلام لا يحرم الحب, بل يحرم العلاقة التي تكون في غير إطارها الشرعي.

أخيرا أخيتي: أريد أن اختم بحكمة الله في خلق الحب: عندما خلق الله الإنسان, وخلق أعضاءه, خلق لكل عضو من الأعضاء طاقة معينة ومحدودة لكي نصرفها فيما يرضي الله. فمثلا, خلق الله العين وأعطاها طاقة النظر لكي تبصر ما هو حلال لها. وكذلك الأذن والسمع, واليد والعمل ....الخ . وكذلك أيضا القلب, فقد أعطاه الله طاقة, هذه الطاقة هي الحب والعواطف, فانظري يا أختي أين تصرفي هذه الطاقة..أتصرفيها في هذه العلاقات وتنفذ منك؟؟؟!! لكي تصابي بما أصاب قلوب الأزواج الذين تحدثنا عنهم من قبل. حتى لا يجدوا حبا يتبادلونه أبدا..

يا أختاه أرجوك فكري جيدا....نحن أمة يتكالب عليها الأمم الباقية..يا أختي أرجوك أنت قلعة من قلاع الإسلام..إياك أن يؤتى الإسلام من قبلك, وأن يخترقوا هذا الحصن وأنت فيه..وإياك أن تفتحي هذه القلعة لكل ذئب يطرقها...ولكل متسول كذاب...بل افتحيها لرجل يستحقها ...لرجل لا يمل من حبك إذا أحبك..ولا يؤذيك إذا كرهك..بل يحافظ عليك...أتعلمين من هذا الرجل؟ ...إنه الشباب المؤمن..الشباب المحافظ الملتزم..هو الذي سوف يحفظك...فبالله عليك إياك وأن تخدشي حياءك...وإياك أن تخوني أهلك وأبويك ..وأن تخوني الإسلام....وأخيرا إياك أن تأتي يوم القيامة وتري الرسول صلى الله عليه وسلم فتركضي إليه ..تريدين أن تتحدثي معه فيعرض عنك ويقول لك:لا تقتربي مني فأنت من الذين خذلوني....وضيعوا الدين.

لا ادري


لا ادري

لا ادري اذا ما كنت احب او اغامر بحياتي لاجل لا شي …..

في البداية كان قدر رائع ارسل الي من السماء ليا خدني إلى دنيا جميلة حالمة وردية ملئيه بالحياة والمشاعر الغالية التي لست ادري ان بقي هناك شي منها في هذه الحياة والتي لم تعد تقدر بالشكل الكافي لها وكانها نهاية الاشياء و هي بدايتها .

احببت و غرقت بالحب وبدات لمعة عيني تظهر للناس تكشف عن سري الصغير الجميل لم اعرف حالة رائع كالتي كنت فيها من قبل …لم اذق طعما للحياة بهذا الشكل ..

كنت ارمي كل المشاكل ورائي وكانها قد حلت قد ان تبدا لم اعد اقلق على أي شي

كل شي كان بعيني جميل و رائع … قصفتني المشاعر بانني انا ملكة الدنيا .. انا اجمل من على وجه الارض

ولكن لو انني تمعنت قيللا في قول الله تعالى :
" و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير و ما مسني السوء "

اين انا الان من كل هذا ….

ضائعة غريبة بين الجميع

بين يدي الدنيا و لكني لا املك شئيا .. اغفو على مزيج غريب من الالم و الامل و الجروح والااهات واصحو على حياة بلا حياة

لم اكن ادري ان هناك من سيقتلي بهذا الشكل من دون رحمة او شفقة او حتى تفكير في ان هذا ظلم يحاسب عليه ..

في البداية لم اوجه الاسئلة . كانت الصدمة اكبر بكثير من أي مناقشة من أي مجادلة من أي معالجة نفسية

ولكن بعد ذلك اكتشفت ان حبي لم يكن الا لنفسي انا و مشاعري كانت موجهه لمشاعري وكانني كنت احب وهما رغم انه سكن روحي و استحالت الحياة من دونه .. أصحبت اشعر به بكل حالاته واصبحت اسكن في روحه دون ان يدري او كان يدري …… من يدري

ربما كان ذنبا لا يغتفر الا هكذا .. وربما كان حبا من الله وامتحانا … و ربما ايضا كان حبا من الله وابتلاءاً

سالت ربي الصبر والنسيان .. ولكن كيف؟

ليت كل شي يذهب بسهولة كمان اتي بسهولة جريان الماء في الحلق …. جل ما احزنني اهمال من احب رغم اني اهتم … نسيانهم رغم اني اذكر .. استهانتهم بمشاعري رغم اني اراعي .. خيانتهم رغم اني وفية و مخلصة

وهكذا … تمر هذه القصص في حياتنا من بين اصابعنا دون ان نتعظ او ناخد العبرة .. لانها اصعب القصص

لانها تمس الانسان ومشاعر الانسان و قليل من الناس الان يطلق عليهم اسم الانسان

ماهو الانسان بدون مشاعر ؟؟ ما هو الانسان بدون حب يملء قلبه ؟ ماهو الانسان بدون الحياة التي تملء كيانه بالسمو و الرقي بالتعامل ؟ ماهو الانسان بدون الصدق و الوفاء؟ في أي خانة اضع نفسي اذا كنت انا هكذا ؟

اصدقائي … اسالوا انفسكم هذا السؤال واجيبوني ( في أي خانة تضعون انفسكم ؟) فالانسان الذي خلقه الله وحيد العقل والمشاعر اصبح مقسما الى خانات في هذا الزمان

مذكرات ليلة وفاتي



مذكرات ليلة وفاتي (( قـصـه مؤثـــره ))
هذه القصة لا نعلم كاتبها أو كاتبتهافقد وردتني على الاميل الخاص بي ، لكن جزا الله خيراً من جادت بِهِ قريحته بها،
وعلى الرغم من أنها طويلة لكنها تستحق القراءة فعلاً....


كانت ليلة باردة ما يعكّر هدوءها إلاّ ريحة المطر اللي يميز المستشفيات،
بالرغم من أني ما كنت أحس بأي ألم إلاّ أنني كنت أتقلب على سريري
خايفة من بكره… ما أدري ليش؟!!!.
ابتسمت وأنا أتذكر زوجي، كان يقول:
- لا تخافين يا العنود الطب تطور، وأَبلف بك العالم لين تشفين، لا تخافين أنا معك.
ابتسمت وأنا أتذكر كلامه والخوف اللي بنظراته وهو يحاول يطمني.
أمي يا حبيلك يا يمّه… طول الليل كانت تصلي وكل ما فتحت عيوني سمعت صوت همساتها تدعي لي، وتتضرع لله. يا حبيلك يا يمّه ويا حبيلي لعيونك اللي مَورْمه من البكاء
بالرغم من أنّي ما أشوفها وهي تبكي.
أشياء كثيرة تغيرت هالأيام، زوّاري كلهم تغيروا، ما عاد يجيني أحد من سني،
لا ما عاد أشوف إلاّ كبار العايلة اللي يتصفون بالدين والعقل. شيء غريب!!
ما أدري وش سببه؟! حتى الأحاديث اللي تطرح في غرفتي كلها عن قوة الإيمان والصبر.
وما عاد أحد يذكر لي الأمل في الشفاء، ولا أخبار العايلة!!
بنت عمي ولدت ما دريت إلاّ بالصدفة، سمعت وحدة تبارك لأمها في زيارتي.. وش صاير؟!!!!! والله شكيت أنهم يعرفون عني شيء أنا ما أعرفه!
يعني يمكن الطبيب قال في حالتي شيء؟!!!.
بس طردت وساوسي بحجة إن الطب تطور، والطبيب شكله مطّمّن علي،
وزوجي يقول إني بَشفى إن شاء الله أكيد.
قطع صوت أمي حبل أفكاري، وهي تناديني:
- العنود قومي وأنا أمك صلّي.
ابتسمت وأنا أتذكر كيف أمي تغيرت.
أمي أوّل من كثر حبها لي في البرد إذا أذّن الفجر تهمس في أذني إني أصلي،
وكانها ودها إني ما أسمعها، وإذا ما قمت تعيمت عني وسكتت وابعدت،
وهي تدعي إن الله يهديني. غريبة من بداية مرضي وهي حريصة على صلاتي،
تقومني بصوت حزين مستسلم، ابتسمت وقلت لها:
- أنا قايمة يمّه.
تنهدت وقالت:
- الله يشفيك يا بنيتي.
قلت:
- يمّه… ليش أنتِ حزينة؟! ترى أنا طيبة، والله ما فيني إلاّ العافية بالذات اليوم.
وطلعت أمي وأنا أكلمها وتركتني. استغربت، وسكت، وقمت أصلي.
يوم سلّمت وقبل لا أقوم عن سجادتي إلاّ باب الغرفة يدق الفجر!!! من جاي هالوقت؟!!!
شفت أخوي الكبير محمد يطل من الباب. ابتسامته تنوّر وجهه الملتحي،
بس ابتسامته كلها حزن. قال:
- كيف حالك يا الغالية اليوم؟!.
وسلّم على أمي وانحنى يسلم على يدها،
قلت: - الحمد لله بخير اليوم أنا طيبه، وأظنهم اليوم بيطلعوني. عندي إحساس.
الغريب بالرغم من إني كنت أبي أفرحه إلاّ أنه التفت عني وراح للشباك،
وفتحه ووقف عنده شوي وهو يتنفس بعمق ويذكر الله. وكأنه يحاول يطرد الشيطان،
بعدين قال بدون ما يرفع عينه من الأرض:
- ودّي أغيّر اتجاه سريرك يا العنود.
وقبل لا أرد حرّك السرير وخلاّه من جهة القبلة… ابتسمت،
قلت: - لييش؟!!!!!!!!.
قال وهو ما رفع عينه من الأرض وبصوت مرتعش:
- أفضل علشان إذا دعيتي الله تكونين مواجهة للقبلة.
قلت وأنا أضحك : - محمد أخاف ذي بدعة، انتبه.
ولا رد علي، حط مصحف جنب سريري وخرج وتركني، ولحقته أمي،
بوأنا ابتسمت وأنا أتذكر المناقشات الحادة اللي كانت تدور بينا في أمور الدين.
كان دايم ينصحني ويوعظني، وأنا بالرغم من إني أحترمه إلاّ أني كنت أناقشه في أي فكرة يقولها، وأقول اللي في خاطري، وهو كان متقبّل للمناقشة ويرد برحابة صدر.
رجعت لسريري وتمددت عليه، فعلاً هالمكان أحسن من الأول، هنا أقدر أشوف الحديقة اللي برّا، وأشوف العصافير تغرد في الصبح. تذكرت شباك غرفة بنتي سارة، أكيد العصافير متجمعة عنده ألحين. يا ما أزعجتني أصوات تغريدها، وفتحت الشباك علشان أفرّقها، لا تقوم حبيبتي ساردخلت أمي، قلت:
- يمّه سارة تراها الأيام الأخيرة تجيها كوابيس، عساك وصيتي نورة عليها لا تفارقها لو دقيقة في الليل لين أجي.
قالت أمي:
- ما عليكِ أنتِ، سارة مرتاحة، فكري بنفسك بس.
تمددت على سريري وأنا أطالع الساعة على الحائط، الدكتور بيجي الساعة 10 وأبقوله إني أبطلع خلاص، ماله داعي أربك أهلي وزوجي أكثر من كذا، خاصة أخوي ماجد قرّب عرسه. وسحبت مجلة أزياء، وفتحت على صفحه الموديل اللي اخترته لزواج أخوي ماجد، واتخيلت شكلي وأنا لابسته وقعدت أفكر… كيف أقنع الخياطة علشان توافق تخيطه بسرعة؟! وغفيت.
وقمت على صوت أخوي محمد يقرأ قرآن عند راسي، وفتحت عيوني، وابتسمت له، قلت:
- محمد ما بعد رحت البيت؟!!! يوه وعملك؟!!!!.
مارد علي وكمّل قراية لين ختم السورة، وهذا أبو سارة زوجي الحبيب اللي مسك يدي، وقال وهو يبتسم بحنان:
- هاه العنود… عساكِ ما حسيتي بشيء؟!
استغربت من سؤاله! قلت:
- لا أنا يا خالد طيبة، ما فيني إلاّ العافية، وودي أطلع الصراحة.
قال: الله يشفيكِ.
وابتعد عني بسرعة لا أشوف دموعه، وفي هاللحظة سمعنا دقات على الباب، ودخلت الممرضة لتعلن وصول الطبيب. وفي هاللحظة زوجي نقز من مكانه كأنّه مقروص، وخرج بسرعة مثل الواحد اللي يبي يهرب، أما أنا فرحت قلت للممرضة بحماس:
- خلّيه يدخل أنا جاهزة.
ودخل الطبيب، طبيبي يشبه أخوي محمد كثير، مسلم ملتزم ملتحي ومحترم، ما أذكر مرّة إنه رفع عينه في عيني إلاّ للضرورة، وأنا أستحي منه مرّة، بس أثق فيه وأعتبره زي أخوي، قال:
- هاه كيف حالك يا العنود؟!
- الحمد لله يا دكتور، أنا اليوم أفضل يوم لي من بداية مرضي، وأبي أطلع خلاص، اشتقت لبيتي.
أخوي في هاللحظة طلع بسرعة وأمي لحقته وتركوني لحالي مع الطبيب والممرضة، الظاهر كانوا يتوقعون انفجار لغم. قال الطبيب بوجه جامد ما فيه من الإحساس ذرّه، وكأنه مو هو اللي يتكلم إلاّ كأنه يحكي بلغه هو نفسه ما يعرفها، قال:
- العنود أنا بكتبلك خروج.
ونوّر وجهي بابتسامة وأنا أدس يديني تحت الغطوة لا يشوفها الطبيب، وكمّل كلامه بوجه جامد:
- العنود أنتِ وحدة مؤمنة وأكيد عارفة إن الموت حق.
وسكت.
تسارعت أنفاسي وأنا أقول:
- إيه… كمّل يا دكتور.
- حالتك ميؤوس منها، وبطلعك علشان تقضين آخر أيامك في المكان اللي تحبينه.
ورجع لصمته وسكت الطبيب، وسكت كل شيء في الغرفة، بس أنا ما عاد أسمع إلاّ صوت أنفاسي وصوت أكوااام الأمل اللي انهدت في قلبي، ومن الصدمة رميت غطوتي بعيد وقمت بحماس، وكأني بدافع عن حياتي، وكأن الطبيب هو اللي يبي يسلبها مني، وانحنيت، ولأول مرة أحط عيني في عين- دكتور!!! لا تقول كذا أنا طيبة! دكتور!!! وش هالكلام؟!!! دكتووور كيف الطب يعجز عن حالتي أنا؟!!!!! أنا؟!!! أصلاً أبو سارة قال إنّه بيلف بي العالم!!! كيف المرض ينتصر على شبابي وحيويتي؟!! أنا أقوى منه أكيد.
- يا العنود الموت والحياة بيد الله، والطب وسيلة، وما أدري؟! يمكن يبقالك ساعات أو أيام أو أسابيع؟! بس حالتك يا العنود ما عاد نقدر نسيطر عليها.
وسكت.
وقبل لا يطلع قال، وكأنه يبي يخفف عني:
- وأبعطيك أقوى المهدئات ولا راح تحسين بالألم في باقي أيامك إن شاء الله.
حسّيت ساعتها إني مجوفة فاضية من الداخل، حسيت الدنيا سوداء حواليني، وبدت تتضح لي صور من بعيد في مخيلتي، أول صورة شفتها كانت صورة سارة بنتي وهي تضحك وعمرها شهور. وبعدين شفت صورة زواجي وأنا لابسة أبيض وزوجي ماسك يدي بفخر، وهذي أمي وهذي زميلتي في المدرسة حسيت باختناق وضيق، هذا حضن أمي اللي دخلت علي وضمتني، وأبعدها عني بقوة وقاومت علشان أتخلص من حضنها، وسمعت صوت زوجي يكلم الطبيب عند الباب، طالعت أمي بعصبية، وقلت:
- يمّه ما أبي أشوف خالد.
كانت رغباتي أوامر في ذيك الساعة، ركضت أمي وردّته من عند الباب، ما كنت أبي أشوفه، كنت متأكدة إني ما راح أتحمل شوفته هو بالذات، حسّيت إنه بيذكرني بأيام الرخاء وأنا ألحين في شدة. وينكم يا أهلي؟!! بس ما أبي غيركم. ما بكيت ولا نزلت مني ولا دمعة، وكأن الخبر - يا الله أبطلع.

أكملت إجراءات خروجي، وقبل لا أطلع جت المريضة اللي بتاخذ غرفتي، طالعت عيونها فيها بريق أمل تختلف تماماً عن نظرتي أنا، كانت نظرتي ميتة عميقة مالها لمعة. سبحان الله للأمل بريق في العيون. وطلعت قلت لأخوي:
- محمد ما أبي بيتي، أبي أروح لغرفتي قبل لا أعرف خالد.
وفعلاً أخوي بدون أوامري كان رايح لبيت أهلي. ونزلت ودخلت البيت بس ما لقيت في استقبالي إلا خواتي الكبار!! والبيت كأنهم أخلوه لي! هذا بيت أهلي العامر اللي الكل داخل طالع!! ألحين هادي كأنه مقبرة!!!.
رحت لغرفتي ورميت عبايتي، كنت ناوية أتحمم وأغير ملابسي، وأستعد علشان أضم سارة لصدري بس ألحين غيرت رايي، ما أبي أشوف سارة، ما أبي أشعر إنها معتمدة علي في شيء، أبي أوكل أمرها لله، ونِعم بالله. أبخليها في وداعة الرحمن ومن يحفظ الودائع مثل الله! دخلت أمي وه- العنود وش تبين تاكلين؟!!!
- ولاشيء.
قلتها بحزم وقوة.
- يمّه ما أبي شيء.
أمي أوّل كانت دايم تتابع أكلي وتجبرني إني آكل، حتى بعد ما تزوجت كانت تحرجني عند زوجي اللي كان يضحك من حرصها على أكلي، وكأني طفلة، بس اليوم ولأول مرة احترمت رغبتي وسكتت وكأنها تقول:
- ماله داعي الأكل ما دام آخرته للدود.
- يا بنيتي زوجك يبي يشوفك.
قلت بصوت عالي وكأني أكلمهم من العالم الآخر…
- لا ما أبي أشوفه.
وطلعت ورجعت مرة ثانية، قالت:
- ترى خالد يقول إذا وافقتي تشوفينه هو ينتظر في المجلس مع أخوك.
بس أنا قررت إني ما أعذب أحد وإني أقضي آخر أوقاتي لحالي، قلت:
- يمّه روحي… إن بغيتك ناديتك.
- أبقعد عندك أوسّع صدرك.
- يمّه ماني فاضية ووقتي قصير.
طلعت وأنا أتذكر الوقت اللي كنت أضيعه في أمور تافهة مثلاً مجلة الأزياء اللي اخترت موديل زواج ماجد منها، جلست في المكتبة ساعتين علشان أختارها وأشتريها، وألحين تركتها في المستشفى ونسيت رقم الصفحة، وما راح ألبس الفستان أبداً.
يا الله يا وقتي أثرك كنت غالي ألحين!!!! عندي أشياء كثيرة أبي أسويها بس ما عرفت!! زي الطالب إذا أعلن المدرس إنه باقي له عشر دقايق من وقت الامتحان، وهو ما بعد كتب في الورقة شيء، بيسلم ورقته قبل العشر الدقايق ما تنتهي، لأنه راح يتوه بين الأسئلة.
وأنا هذا شعوري أبدأ بإيش ولاّ إيش!! جلست أفكر شوي وطلّعت ورقة وقلم، قلت أبكتب وصية… وصية؟!!!! زي الأفلام اللي كنت أتابعها. يا ما سهرت أطالع ناس (أظنهم) أردى خلق الله، وهم يفتعلون حكايات تافهة مالها بالواقع صلة!! يا خسارة ذاك الوقت كان ربي نازل في السمايا خسارة ليتني قمت وصليت ودعيت إن الله يخليني لسارة وأبوها، يا ليتني على الأقل رحت لسارة وضميتها لصدري.
وفجأة رميت الورقة والقلم، وقمت وفتحت الدولاب، وطلعت فستان حرير كان خالد يحب يشوفه علي، ولبسته ولبست جزمة مناسبة، وفكيت شعري وطلعت دهن العود وحطيته على شعري، ووقفت قدام المراية وتأملت صورتي.
يا الله كم باقي من الوقت ويندس هالجمال في التراب؟!! كم باقي من الوقت وتمشي الحشرات على هالخد النظر؟!! كنت أعتني بجسمي، حمامات زيت وكريمات، وأكافح التجاعيد، بس ليتني وصلت لسن التجاعيد!! خسارة الوقت الممل اللي قضيته وأنا أوزّع شرائح الخيار على وجهي! يا خوقفت وطالعت جسمي هالجسم الممشوق بيتمدّد في القبر بعد ساعات. يا ترى ضلوعي هذي بتلتقي بضمة القبر؟! يا ترى رقبتي اللي يا ما رفعت راسي لفوق بتنحني على صدري؟! ولاّ بتغل إلى رجولي؟! وتذكرت كيف أصرّيت إني أنضم لنادي، وكيف احتلت على أبو سارة واستخدمت جميع الوسائل- هالوقت أنا أولى به يا العنود .
بس لا زواج ماجد قرب، وكنت ناوية أكون فتنة الحفل فيه، وألحين الله ينجيني من فتنه الممات. طلّعت علبة مجوهراتي ومسكت خاتم كبير اشتريته أيام زواجي، كانت في الخاتم نقوش، تفحصت النقش، وطرا على بالي طاري… يا ترى أنا كنت أزكي عن هالذهب ولاّ لا؟! أظن أبو سارة كفي الليل طلعت من الغرفة ولقيت سجادة أمي عند الباب، أمي ما نامت تصلي وتدعي وجلست عندها والتفتت علي، نظراتها تجمع فيها حنان أمهات الدنيا كلها، ناظرتني نفس نظراتها لي يوم كنت طفلة، قالت:
- تبين شيء يا بنيتي؟!!
- يمّه أبي رضاكِ.
وانفجرت تبكي. بكت... بكت... وأنا تحجّرت الدموع في عيوني ولا دمعة هلّيتها، وانتظرت لين هدت، وقالت:
- أنا راضية عنّك يا بنتي. والله إنك من بين إخوانك كلهم أقل وحده تعبتني في الحمل والولادة والتربية، أنا راضية عنّك يا بنتي والله يرضى عنّك اإن شاء الله.
تنهدت براحه وقمت من عندها ومشيت لمحت أختي طالعة من الغرفة، أختي من أسبوع ما شفتها، بس غطت وجهها بيدها وكأنها شايفة شبح، ودخلت لغرفتها بسرعة، ومشيت. كنت أدوّر في البيت مثل مومياء أعدّوها لتابوتها، أمشي ببطء.
كل أهل البيت سهرانين، وش هالليلة الغريبة؟! كل واحد ماخذ له زاوية وجالس لحالة، هالليلة تشبه ليلة السفر، صح هي فعلاً ليلة سفر، وتذكرت كيف كنت أقلق في كل ليلة سفر ولا أنام، صحيح إن سفري كان سياحة إلاّ إني أتقلب في فراشي، وكل شوي أروح أتاكد إن أغراضي جاهزةيووه اليوم سفرتي غير، سفرتي ما فيها رجعة، ومفاجأة وماني مستعدة لها أبد.
مشيت على صوت ترتيل أخوي محمد للقرآن، كنت أتّبع الصوت لين دخلت عليه، محمد أعز إخواني على قلبي. ما أنسى أول أيام التزامه كيف كانوا أهلي يعلقون عليه بحجة إنه متشدد، وكنت أشجعه، أعرف إن هذا صالحه دنيا وآخرة، وقلت له يصبر عليهم ويحتسب، وهو الربحان في الأخيروفعلاً بدا يجني ثمار صبره وألحين الكل يثق فيه وياخذ شوره.
جلست جنبه وهو يقرأ تغيرت نبرة صوته يوم دخلت وبدت تتذبذب، وباين كيف كان يكافح علشان يثبتها في مستوى واحد وارتفع صوته علشان يسيطر على ضعفه، وأنهى السورة والتفت علي، قلت:
- محمد… وش أنا مقبلة عليه؟!!
ابتسم بحماس ودموعه تهل وقعد يحكي لي عن رحمه الله، وهو محافظ على ابتسامته الطيبة بالرغم من دموعه، وحكى لي كيف إن الله رحيم بعباده، وإنه أحن عليهم من الأم على ولدها، قلت:
- محمد كيف الموت؟!!!
- إن شاء الله بيكون سهل كــ…..
وقاطعته وقلت:
- محمد وش البرزخ؟!!!!
كنت أفكر بصوت عالي وأبي أحد يسمعني، بس قال:
- البرزخ هي الحياة بين الدنيا والآخرة و....
- محمد كيف بيكون حالي فيها إذا ما دعيتوا لي؟!!!
ورفع يدينه للسماء واجتهد بالدعاء، وأنا طلعت من عنده، وبدون لا أشعر ساقتني رجليني للمجلس، كنت أبي أعرف أبو سارة هناك ولاّ راح ينام على سريره اللي أعرف إنّه ما يرتاح إلاّ عليه، وجا في بالي فكرة… يا ترى بيتزوج بعدي؟!!!! أكيد أنا أعرف أبو سارة ما يحب الوحده دخلت المجلس ورفع راسه لي تمنيت إني ما لقيته، وتراجعت وناداني، قال:
- العنود تعالي يا حبي الأول والأخير.
وبكى ساعتها بس بكيت، أنا كنت عارفة إني ما راح أتحمل شوفته هو بالذات، قلت:
- ما لك عندي شيء يا خالد خلاص الموت بيخطفني منك اليوم، يمكن أشوفك في الجنة كاننا من أهلها إن شاء الله.
- إن شاء الله إنك من أهلها، أنا راضي عنك يا العنود، ومن ماتت وزوجها عنها راضي دخلت الجنة.
- بس أنا كنت مقصرة معك كثير.
- بالعكس حياتي معك كانت حلم جميل، ما تمنيت إني أفيق منه يا العنود. كل شيء معك كان له طعم حتى زعلك ودموعك وغضبك، كنت في جنة يا العنود، وكنت متأكد إنها ما راح تستمر السعادة اللي كنت فيها… العنوووود والله ما أنساااكِ.
وحرّك يده بقوة وصرخ:
- والله العظيم ما تغيبين عن بالي.
وهو يحلف أنا كنت أتخيله وهو ماسك يد عروسه الجديدة، ويطالعها بفرح وهي تبادله النظرات!! خسارة كان زوج نموذجي وكنت أحبه، خسارة… الله يخلفه علي، وقمت طلعت وكملت رحلتي الكئيبة.
هالمرة وقفت عند الباب اللي سارة تنام وراه، وقفت وأنا أحاول أبلع عبرتي، تردّدت أدخل ولاّ لا. سارة كانت متعلقة فيني كثير أوّل أيام مرضي، كانت تبكي طول الليل تبيني، بس في الأخير رضخت للظروف وتعلمت كيف تنام بعيد عن حضني، حاولت إني ما أدخل علشان خاطرها، ليشيا حبيبتي يا سارة، وحسّت أختي نورة فيني، وقامت مرتاعة وقالت: العنود؟!!!.
نورة ماشفتها من كم أسبوع بس ما سلمت عليها، كنت أودّع العالم وماني فاضية أسلم، قلت:
- نورة أنا أبنام جنب سارة اليوم.
وابتعدت وهي مترددة، وتمدّدت جنب سارة وضميتها وبكيت، والتفت على نورة، قلت:
- نورة تراني كان ودي أشوف سارة وهي تكبر، كنت أتمنى أشوفها عروس، قولي لها في يوم زواجها يا نورة. الله يخليكِ كنت أبيهم يذكروني ويترحمون علي بس في ذاك اليوم.
ولاّ سارة ما أظن إنها بتهل دمعتها علي لأنها ما عرفتني زين، تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إن الابن الصالح ينفع والديه، والتفت على سارة، ودّي أصب عليها التربية كلها في ذيك الساعة كنت أبيها تطلع صالحة. وتمددت جنبها.
وما أدري كم من الوقت مر؟!! ولأوّل مرّة أسمع صوت أذان الفجر ولا أقدر أتحرك، أحس رجولي مكبلة كأني في كابوس، عيني ثابتة على سقف الغرفة. حاولت أتحرك ما قدرت وصورة سارة في عيوني وهي نايمة، كنت أبي أضمها ثانية ما شبعت منها.
أغيب عن الوعي وأصحا ثانية، شفت العالم يصرخون حواليني، غرفة بنتي الهادية امتلت بالناس اللي يبكون، هذي أمي وهذا أخوي محمد وهذا زوجي وهذا واحد ما أعرفه، أظنه طبيب.
جسمي الغض كان متشنج، والتفت سيقاني ببعض، كنت أبي أبكي أستغيث بس ما أقدر أتحرك، قلبني الطبيب يمين ويسار كنّي خرقة بين يديه،
وكلّم أهلي وسمعت صوت بكاء شديد.

ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا
والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل إن تكون إذا بكوا
في يوم موتك ضاحكا مسرورا

وهنا حسيت بقبلة رطبة على خدي، وفتحت عيوني، لقيت وجه قريب من وجهي، وابتسامه هبلا!!!
سارة!! هذي سارة بنتي!! ضمّيتها وبكيت… بكيت… وش صار؟! وين أنا فيه؟!! وسمعت صوت خالد من دورة المياه، وهو يغسل، ويقول:
- العنود وش فيكِ رجعت لك كوابيسك مرة ثانية؟!! تعوذي من الشيطان وقومي يا الله أنا ألغيت كل مواعيدي علشان أوديكِ للخياطة.
وحمدت الله إن هذا كان حلم، وإني إلى الآن أقدر أضم سارة، قلت:
- لا ما أبي أروح للخياطة؟! ما أبي أترككم يا خالد.
طلع من دورة المياه، وهو مبتسم بتعجب، وقال:
- وزواج ماجد؟!!!
- عندي فستان عادي أبلبسه.
وابتسم وكأنه مو مصدق كلامي وفتحت الشباك وشفت العصافير، واستنشقت هواء نقي، وحمدت الله إن ذيك الليلة الرهيبة كانت حلم، بس حلم ممكن يصير من يضمن حياته؟!! وقررت إني أستعد لها من اليوم.

لولا الهرم و الفقر و الثالث الموت
يـا الآدمي بالكون يا عظم شانك
سخّرت ذرات الهوا تفهم الصوت
وخـليتها أطوع من تحرك بنانك
جـماد تكلمها وهي وسط تابوت
تـاخذ وتعطي ما صدر من بيانك
وعزمت من فوق القمر تبني بيوت
مـن يقهرك لو هو طويل زمانك
لـولا الثلاث وشان من قدر الفوت
نــــفذت كل اللي يقوله لسانك

تعسا لمن هجر أمه


قال تعالى......
(( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ
وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ))


ذهب رجل الى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له : من احق الناس بصحبتي ؟
قال صلى الله عليه وسلم : امك
قال ثم من ؟
قال امك
قال ثم من ؟
قال امك
قال ثم من ؟
قال : ابوك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دائما أسأل نفسي

لما كنا صغيرين

كنا حلوين جدا

حلاوتنا تكمن في ملازمتنا لأمنا واحنا صغيرين ونبكي لفراقها

وامهاتنا كانوا بيبوسوا جسمنا كله

من الرأس الى أخمص القدمين

وياترى كم مرة بستها ؟ ؟ ؟ ؟





كبرنا واتغيرت ملامح الجمال والطفولة

الى القسوة والرجولة

او

النعوومه وكامل الانوثه

ماما بقت تبعد أكثر وأكثر

مش فاضيين لها مثل الاول ويادوب نقول لها هاي مام

او بوسه على الراس عالماشي

واوقات الأم تحس انها بوسة تنبع من عادة ليست من عبادة

وكأني بالأم تقول لإبنها

ممكن تبوس رجلي ؟

ليس ذلا له

بل حبا فيه وحبا لقربة

كبار العلماء والمشايخ كانوا يقضون اوقاتا عند أقدام أمهاتهم

يقبلونها ويتذللون لها حبا وكرامة

طيب هل تعلمون ياجماعة

أن

التايوانيون يحتفلون بعيد الأم بغسل أقدام الأمهات !!


يبرون امهاتهم وهم بدون دين


إن كنت ياقارئ الموضوع رجل فاعلم ان رجولتك لن تكتمل حتى تقبل أقدام أمك

وان كنتي امرأة فلن تزدهر انوثتك حتى تطهري فمك بقبلة لأطهر قدمين

وتعسا لمن هجر أمه

بوش يشتاق للحذاء


اعلن الرئيس بوش بصفته سيد الاغبياء
ان  احبته بني صهيون لن يوقفوا الاعتداء
وانهم لا يجب ان يكفوا عن سفك الدماء
وان القصف جار برا وبحرا وفي السماء
ولن يسمح هو ان يجف نهر دماء الشهداء
و سوف يحرم على غزة حتى الماء والهواء
وانهم لن يتركوا حجرا ولا على شجر لحاء
وانه يؤيد ذبح الشيوخ والاطفال والنساء
وان عنده حياة مستوطن واحد من اللقطاء
 تساوي اكثر من ارواح الاف  الابرياء
وانه يدين لاسرائيل  بالطاعة والولاء
وان المقاومة لن تنال منه سوى الجفاء
اجابه شريف ان اخرس ياابن الخبثاء
قد جعلت البيت الابيض كدار الخلاء
وصار مليئا بالجراثيم والعفن وكل داء
وان مخك لايزيد حجما عن حبة بازلاء
ان هيهات لك انت ومن معك العملاء
ان تنالوا من عزم اهل فلسطين الاباء
وهذه الايام بيننا وستقبل شفتاك الحذاء
ولاندري والله ايهما اوسخ انت ام الحذاء

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...