عندما يصبح البرهان بهتانا

هذا تعليق   اعجبني  على  صفحة  الفايسبوك كرد  على  حلقة  الاتجاه المعاكس وسانقله  كما هو احترامالصاحبه 
======================
  • La Nifek 
    عندما يصبح البرهان بهتانا و التميز مجرد لسانا فعزوف النفس تقلده النكرانا و وميض العقل يجعل منه للإفلاس عنوانا
    ========================
    بهتان فليَس او برهانوس نافقوس

    قابليه التشبيه من عدمه تعتمد على مقياس واحد و اوحد مدى التشابه بين المشبه و المشبه به وفي الحالة الماثلة أمامنا :

    البهتان فيما يصدر عن هذا اللسان يشبه إلى درجة التطابق البرهان فيصبح البرهان=بهتان.....و الإفلاس فيما يرنوا إليه كل بساس يشبه إلى درجة التطابق بسيَس فيجعل من البسيس=فليَس...فالنتيجة النهائية تفضي إلى:
    ......=بهتان فليَس

    إذا كان احترام الغير يرادف في قاموس الواقع و معجم آلام الشعب و البسطاء من الناس إحتراما للنفاق عليهم و تقديرا للتبلعيط على عقولهم و ضحكا على ذقونهم و استغباء لفكرهم ...

    فيصبح الإحترام جريمه و السكوت فجورا و الإثناء رذيلة...

    و انا لست من هواة و عشاق و تجار الذمم فعندما يصبح البرهان بهتانا و التميز مجرد لسانا فعزوف النفس تقلده النكرانا و وميض العقل يجعل منه للإفلاس عنوانا

    (من أكون لتنعت او تقيم ....)

    أكون تونسي من أولائك الأحرار و فخر بلادي الحقيقيين و موش لمكييجييين ولي برشه منهم للاسف مغيبين و لي حتى كي موتوا ما لازمش اتشوفهم العينين و لا تسمع بهم الوذنين و لو كان يشدوا بلايص المسهووولين و وليوا مسؤولين ....تونس الغاليه و شبابها ممَوا العين لا يموت لا في بحر و لا من حقرة العينين ...

    للإجابه عن سؤالك :

    أكون أيظا واحد يستنشق الهواء ولكن بأوكسيجين يصيح :

    ممنوع على البنادريه و المنافقجيه و الكذابجيه و الماسكجيه و المتنعوشيه و قلاَبة الفيستاجيه والقفافجيَة

    من علم البلاغة و فنونها و جمالها :التورية وهي إيراد لفظ له معنيان أحدهما قريب غير مراد، والآخر بعيد مراد

    ولكن المعنى البعيد و المرمى إليه هو حكمة اليونان فبهتان فليَس و إن تثاقف ـ على وزن تفاعل و تفيد: التظاهر بالقيام بالفعل ولا الفعل حقيقةـ
    فقد عكس الجهل و الإفلاس الثقافي في أحط و أرذل معانيه لان اليونانيين استمدوا حكمتهم من جوهر و عمق الفكرة و لا من بهرج و قشرة الكلمه...و شتان بين الاصل و التقليد و صرح الحضاره وماكياج التحضر

    (هو "دماغ" حري بنا أن نحترمه لسعة معلوماته )

    تعلمَ أن ماهية الكلام تزهق برذالة الموقف..
    فكن من عشاق الحقائق ولامن هواة الرسوم ...

    تعلم ياصديقي،كيف تكون صيادا للحقائق متسللا إلى ما تحت الجلد مسترقا إلى النخاع،لا تنظر إلى ما يرتسم على الوجوه ولا تصغ إلى ما تقوله الألسن و لا تلتفت إلى الدموع فكل هذا هو جلد الإنسان و الإنسان يغير جلده كل يوم...
    و لكن ابحث عن ما تحت جلده..ليس قلبه و لا عقله..فتلك أيضا أمور تتغير..

    و لكن انظر إلى فعله في لحظة اختيار حر تعرف حقيقته...

    فهذه الفئة و ما تلفظه من اسماء على غير مسمياتها وما تحاول بثه من نفوسها المريضة من خلط ومنطق واهي هي عباره عن جرعات فكر جرثومي تنال من الشخص ما تناله الافات و السموم...

    .فأرجوك حري بك انت ان تحترمنا و تحترم لفظ و وزن كلمة ""ادمغة"" فشتان بين الإفرازات الجرثوميه (وصف دقيق و ليس شتم ) لمشاريع يراد لها ان تلعب دور ابواق كلاميه و الادمغه الفعليه الحقيقيه التونسيه إلي في الخارجيه ولا إلي مطيشه في المقهاجيه
    Il y a 2 heures ·  ·  1 personne · 

الى كل ساكت عن قول الحق


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
أما بعد :.
الى متى ونحن نسكت عن الحق وهو معنا ونستحي
من قوله كي لا تخرب العلاقة أو تفقد مركزك او يهمش دورك
بسبب قول الحق
هل أصبح العرب يخافون وينطبق عليهم قول المثل الشهير
........... البس يحب شانقه .............
هل أصبح من قدم لي وظيفه او سياره او طعام
يملكني

فقه التوقف

كثيرا ما يصف بعضنا عالمنا هذا بأنه عالم الحركة والسرعة، كل شيء يتحرك ويسرع في حركته، ومن لم يجار الزمن في سرعته تجاوزه الزمن ولم يبال، هذا الكلام صحيح في بعض جوانبه، فالمسارعة في الخيرات والمسابقة إلى الطاعات مما ندب إليه الشرع، وحث عليه القرآن. لكنه ينبغي أن لا ينسينا جانبا أخر مهما، هو أن نعرف متى نبطئ و متى نتوقف، فقد يكون مع المستعجل الزلل، ولربما يصاحب صاحب السير المستمر الخطل،.

حُرمة دم المسلم


أخي المسلم الكريم : إياك إياك الوقوع في دماء المسلمين فإنَّ مما عُلِمَ من الدين بالضرورة وتواترتْ به الأدلة من الكتاب والسنة حُرمة دم المسلم ؛ فإنَّ المسلم معصوم الدم والمال ، لا تُرفعُ عنه هذه العصمة إلاّ بإحدى ثلاث ؛ إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لا يَحلُّ دمُ امرىءٍ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث : كَفَرَ بعدَ إسلامهِ ، أو زَنَى بعد إحصانهِ ، أو قَتَلَ نفساً بغير نفس ))(1)

اين البرلمانيات العربيات ؟؟


فى الثامن من آذار من كل عام تجتمع النساء من شتى أقطار العالم وخاصة في عالمنا العربي، ليتبادلنّ التهاني، ويحتفلنّ بزعمهنّ بيوم المرأة العالمي في أفخم الصالات الفندقية.. يحتسين قهوة الموكا و اللاتية!! مشيدات بانتصاراتهنّ البرلمانية؟؟؟؟ !! مع أن الاتحاد البرلماني الدولي يقول في دراسة له:

إن أداء البرلمانيات العربيات يُعدّ الأسوأ عالميًا...؟!

لماذا لا نمسك السويسريين من 'اليد التي تؤلمهم'؟



إن لجوء السويسريين لهذا الاستفتاء الخطأ، يتناقض مع العيش المشترك بين الأقليات وبين الأكثرية التي تحكم في كل بلاد العالم. على أنه ليس مقبولاً اللجوء إلى الاستفتاء في كل قضية تخطر بالبال. كما لو أرادت أكثرية حاكمة الاستفتاء على طرد الأقلية خارج الدولة، كما تحاول إسرائيل الآن لطرد عرب 1948 من ديارهم، وجعل إسرائيل دولة يهودية
كانت مفاجأة من العيار الثقيل أن يصوت 57% من الشعب السويسري على حظر بناء مآذن في المساجد التي تبنى مستقبلاً. وقد أشارت الاستطلاعات قبل الاستفتاء إلى أن 34% فقط سوف يؤيدون حظر المآذن.

كان يا مكان.. كان فيه



يحكى أنه في زمان قريب...
تخاله النفس لتبدل الأحوال.. سحيق
كان فيه شاب ملتزم اسمه: فلان!

يبدأ يومه بصلاة الفجر مع الجماعة، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم
رق قلبه لآيات ربه
ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد

النهضة الحقيقية للأمة



إن تطلع الإنسان لتحسين أحواله والارتقاء بها نحو الأفضل أمر طبعي يكاد يكون مجبولًا عليه، ولذلك فليس من المستغرب أن نجد بني البشر يتنافسون فيما بينهم في مجالات الحياة المختلفة، سواء كان هذا التنافس على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الأمم. ويزداد تطلع المرء لهذا الارتقاء عندما تكون حاله سيئة أو غير مرضية، ويشتد الأمر عليه عندما تكون هذه الحال طارئة؛ فيعاني الضعف بعد القوة، والفقر بعد الغنى، والذل بعد العز، فعندها تتحرق نفسه وتتشوف لاستعادة ما كان من قوة وغنى وعز؛ وهذا هو سبب ما نجده في كثير من بلاد المسلمين من صيحات تتعالى داعية إلى النهضة من الركود، والقيام من السبات العميق.

الأقلام المسمومة

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد:
لقد جاء الشرع الحكيم بما يضمن الخير للمسلم في جميع أموره، وبما يحذره عن الشر بجميع صوره، ولتأكيد هذا المقام جاءت نصوص كثيرة فيها ذكر علامات وصفات لأهل الخير وأعمالهم، وفي المقابل جاءت نصوص أخرى فيها ذكر علامات وصفات لأهل الشر وأعمالهم، جاءت تلك العلامات والدلائل على أولئك الناس وأعمالهم، لكي يرغب المسلم ويرهب،

يقولون : حرية إعلامية



مشهد يتكرر أمامنا على شاشة التلفاز , تمتد يد بشكل مفاجئ وحازم لتسد عدسة الكاميرا من تصوير واقعة ما , وقد تتحول اليد إلى عمل قسري لتحطيم الكاميرا ومنعها من الحضور في الزمان والمكان , وهو شاهد على ما يحدث ، وبموازاة ذلك فقد تتجه رصاصة مباشرة إلى عدسة الكاميرا .. أو إلى قلب المصور .

الى كل من يرفض النصيحة



جاء في تعريف النصيحة لابن الأثير: النصيحة كلمة يُعبَّر بها جملةً عن "إرادة الخير للمنصوح"، والنصيحة كما جاء في (لسان العرب) مشتقة من الفعل "نصح" أي: خلص، والناصح: النقي الخالص من كل شيء، والنصح: نقيض الغش، ويُقال: نصحت له أي: أخلصت وصدقت.
النصيحة من خصائص هذا الدين، وهي من دعائم استقامة الأمة واستقرارها، وعلامة من علامات النضج الفكري لمن يمارسها وكذلك من يستقبلها.

خطاب كاشف !


ترجمة مقال 
L’Église du Salut :
Coulisses et Commentaires !

الدكتورة زينب عبدالعزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية

يا له من خطاب كاشف ، يوضح إلى أى مدى تعتصر الكراهية والعنصرية قلوب المنصرين وقد تشبعوا بأحقاد الفاتيكان والمؤسسة الكنسية بكل ما يتشربوه من أكاذيب ، ويا للعار ! فلقد اكتشفت بمحض الصدفة فى أحد المواقع الكاثوليكية ذلك الخطاب الذى كتبه الأب الفرنسى شارل دى فوكو (Ch. de Foucauld) ، المبشر الذى تم إرساله إلى الجزائر للعمل فى شبكة التنصير هناك، وكان قد كتبه إلى رنيه بازان (R. Bazin) ، بالأكاديمية الفرنسية ، عام 1916 . و"قداسة" الأب فوكو ، الذى قام بنديكت 16 بإضفاء صفة القداسة عليه فى 13/10/2005 لكل ما أنجزه فى مجال التبشير ، يفتح قلبه للسيد بازان ، دون أن يدرك أنه بذلك يكشف اللؤم المنفّر والتعامل بوجهين والعنصرية البغيضة لكل المبشرين الذين يقومون بمحاولة إقتلاع المسلمين من إيمانهم

L’Église du Salut : Coulisses et Commentaires !

par Dr.Zeinab Abdelaziz
Professeur de civilisation Française

C’est par pur hasard que je suis tombée sur un site où j’ai trouvé une lettre fort révélatrice, du père Charles de Foucauld, missionnaire en Algérie, à René Bazin, de l’académie française, écrite en 1916. Le ‘‘saint’’ père de Foucauld, puisqu’il a été béatifié à Rome par Benoît XVI, le 13 octobre 2005, s’épanche à cœur joie à Bazin, sans se rendre compte à quel point il met à nu l’hypocrisie révoltante, le racisme et les doubles-face, non seulement des missionnaires ayant pour devoir d’extirper les musulmans de leur foi, mais l’attitude aussi dégradante de la dite ‘‘race pure’’ de certains français …

ثقافة الشعارات بتونس فروخ التجمع نموذجا






كنت هذا الصباح مارا بإحدى شوارع العاصمة تونس، وإذ بسيارة من تلك التي تتبع شركة المياه العمومية، تمر وقد كتب على إحدى جنباتها شعارا يحث على ترشيد استهلاك المياه، و لكي نكون أكثر دقة فيجب القول أن الأمر يتعلق بشعار تصورته الأطراف التي كانت وراء وضعه وتسويقه، على انه يتحدث فعلا عن ترشيد استهلاك المياه ويحث عليه، وإلا فان الشعار يحيل- حينما تتأمله - لمعاني أخرى، ويعطي دلالات كثيرة تصب في مفاهيم سلبية.
عينة من الكلام الدعائي الغير ذي معنى:
يقول الشعار الذي كتب بالفرنسية، في مامعناه: "استهلاكك للمياه هو مسؤولية خاصة"، ولنحاول تحليل هذا الكلام في جانبه الثاني، من بعض الأوجه:
- من حيث المعنى فهذا الكلام بديهي جدا، وهل يوجد فعل لا يكون صاحبه مسئولا عنه بقطع النظر عن الفعل، إلا أن يكون القائم بالفعل غير عاقل أو صبيا، وهما الصنفان اللذان لا يتصور استهدافهما بالكلام والرسائل التوعوية أصلا.
- ولما كانت الألفاظ حين استعمالها يفترض منها إيصال معاني، فان الكلام البديهي يصبح غير معنى حينما يستعمل في تبليغ الرسائل التسويقية، لان تساوي الأفكار من حيث أهميتها ووضوحها داخل الكلام البديهي، ينتهي بتسطيح معاني تلك الأفكار نفسها في انتظار فكرة متميزة تكون موضوع الرسالة الممررة، والتي هي غير موجودة.
- من حيث القصد التسويقي، فمثل هذا الكلام أبعد مايكون عن الجدوى والفاعلية، لأنه لا يحمل وضوحا للهدف المعني تبليغه للمستهدفين.
- ولما كان إلصاق تلك المعلقة الاشهارية، يفترض منه وجود قصد لدى القائمين عليها بتبليغ هدف ما، ولما كان الهدف غير واضح من خلال الرسالة، فان ذلك يعني إما أن الهدف نفسه غير واضح لدى هؤلاء القائمين على التبليغ وإما أنه هدف واضح لديهم، ولكنهم غيرو قادرين على توضيحه للغير والتعبير عنه.
- وإذا علمنا أن الأمر يتعلق بمؤسسة عمومية، فان هذا يعطي فكرة على ضعف الجدية أو انعدامها لدى المعنيين بإجازة تمرير تلك المحتويات المكتوبة كشعارات تسويقية أو غيرها، كما يمكن أن يكون الأمر عاكسا للمستوى وللكفاءات المتدنية داخل تلك المؤسسات العمومية، وهو لا يؤشر في كل الأحوال على وجود معاني ايجابية لدى القائمين على مثل هذه العملية.

الكلام الدعائي الفارغ من المعاني، بتونس، ودلالاته: 

نماذج للشعارات التي يرفعها الحزب الحاكم وبعض الردود عليها بين قوسين:
- "نحن نبني تونس المستقبل" (بل الكل يبني تونس المستقبل إلا من لا يعمل ويرفع الشعارات بدل ذلك، يعني يتعلق الامر بشعار مناقض للواقع)
- "يد الله مع التجمع" (كيف يمكن أن يكون ذلك)
- "حقوق المرأة بتونس من المكاسب التي يجب صونها" (يجب الإثبات أولا ان ما تعرضت له المرأة بتونس منذ نصف قرن من عمليات اقتلاع من جذورها وإلحاق بالغرب الكافر، يمكن اعتباره شيئا ايجابيا فضلا على ان يصنف على انه حقوق فضلا على ان تقع المطالبة بصيانته)
- "الشباب عماد المستقبل" (شيء بديهي، والماء عماد المستقبل ايضا، والأكل والنفط والاعلامية والمحافظة على البيئة كلها من أعمدة المستقبل من بعض الوجوه)...

وإذا ما نحن توسعنا نحو أطراف تونسية أخرى كأمثلة متميزة في إنتاج الكلام الفارغ من المعاني، فان الموضوع يكاد يؤول لنوادر وطرف خاصة اذا ما نحن نظرنا لمحتويات المعلقات الدعائية التي ينتجها الحزب الحاكم بتونس كعينة متفردة لمنتجي ومسوقي المعلقات الفاقدة المعنى (ويمكن أن نذكر الأحزاب الأخرى، ولكننا نذكر الحزب الحاكم بالتحديد لأنه لا توجد أنشطة ظاهرة للأحزاب الأخرى بتونس لكي تتناول كعينات، كما انه الطرف الأكثر إنتاجا بتونس للمعلقات الدعائية والشعارات الفاقدة للمعاني)، حيث يعمل هذا الحزب على إغراق الميادين العمومية كل ما حلت مناسبة وطنية، بأعداد كبيرة من اللافتات المحشوة بكلام قلما تجد من خلاله جملة دالة على معنى محدد، وإنما هي تعابير تقول أما كلاما بديهيا لا خلاف حوله ولا رسالة معينة يحملها وإما كلاما متناقضا، وهو الشيئ الذي يوشك أن يعطيك الانطباع انه ناتج عن عمليات نسخ ولصق قام بها احد الأعوان المكلفين بتلك المهمة.

يتناول الكلام الدعائي نسبة لعديد الأوجه: 

1- فحينما نتناول موضوع الشعارات نسبة للإنتاج الفاعل، فإنه يمكننا ذكر النقاط التالية:
- نلاحظ وجود علاقة سلبية بين الفاعلية الإنتاجية وبين محبذي الشعارات ومنتجيها ومروجيها، إذ الشعارات تتواجد بكثرة لدى الهياكل العمومية ولدى الحزب الحاكم، وهي أطراف يعرف عنها البعد عن الإنتاجية والتقاعس عن العمل، وقلما تجد في المقابل مؤسسة تونسية خاصة مولعة برفع الشعارات، فالمؤسسات العمومية كما هو معروف، تحوز بين جنباتها أناس أغلبهم ينخره التكاسل وحب تمضية الوقت في اللهو وقضاء المصالح الخاصة، والحزب الحاكم، يقوم جل نشاطه على السعي السلبي (تتبع الناس والتلصص عليهم، والتحريض والدعاية البدائية وغيرها ...) وهو بطبعه نشاط غير منتج.
- لا يعني هذا بالضرورة أن الإنتاج كلما قل لدى طرف كلما كثر استعمال الشعارات لديه، وهذا الشرط العكسي يحيل لوجوب وجود عامل آخر كدافع لوجود الشعارات، وهذا العامل هو استشعار منتج الشعارات، الحاجة لإبراز نتائج العمل القائم عليه والمفترض أن يقام بإنتاجه فعليا.
- ولما كان الإنتاج غير موجود نتيجة تقصير (حالة المؤسسات العمومية) أو نتيجة عدم إمكانية وجوده أصلا عكس مايزعمه أصحاب ذلك الهيكل (حالة الحزب الحاكم)، كان الإحساس لدى منتجي الشعارات أنهم مطالبون بالتغطية عن تقصيرهم، وإنتاج الشعارات هو إذا نوع من الخداع من حيث انه محاولة للتمويه للتغطية عن إنتاج غائب، بإنتاج مزعوم غير موجود أو غير ممكن الوجود.

2- وإذا نظرنا لموضوع الكلام الدعائي نسبة للأطراف المستهدفة بتلك الشعارات والعمليات الدعائية، يمكن أن نلاحظ التالي:
- وجود العامل الدافع لإنتاج الشعارات كتعويض عن الإنتاج لقصد التمويه، ناتج عن شعور داخلي بالتقاعس عن الإنتاج الفاعل، وليس نتيجة حث من طرف خارجي، وبالتالي لا تأثير مباشر للناس موضوع الاستهداف في دافع الكلام الدعائي ولا في محتوياته، وان كانت هذه الأطراف المستهدفة تبقى دافعا ولكنها دوافع غير مباشرة ولا تربطها علاقة بمنتجي الكلام الدعائي من حيث التأثير في محتواه مثلا.
- غياب الناس موضوع الاستهداف عن عملية إنتاج الكلام الدعائي، يعني ان المحتويات الدعائية لا يتجاوز مداها الأطراف المنتجة لذلك الكلام داخليا.
- وهذا الغياب للأطراف المستهدفة، يعني أن الكلام الدعائي لن يتعرض لعملية تمحيص وإعادة نظر نسبة لأراء الناس، وهذا هو العامل المحدد للفرق بين إنتاج الكلام الدعائي الفارغ من المعاني، وبين العمليات التسويقية المنتجة التي تستعمل في بيع السلع، والتي تعتبر علما بذاته يقع تدريسه.
- اقتصار الكلام الدعائي حين إنتاجه واختبار فاعليته على مجرد القائمين عليه، ينزع عنه عامل الفاعلية، من حيث انه لم يقع اختباره في ميدان فعلي قبل إطلاقه.
- غياب الأطراف المستهدفة من عملية تقييم الكلام الدعائي، يعني أن القائمين على العمل الدعائي لا يعنيهم آراء الناس المستهدفة بإنتاجهم الدعائي.
- ولما كان أي كلام واع (ومن ضمنه الكلام الدعائي) يفترض من شروط وجوده استهداف طرف مقابل، ولما كان معنى أي عملية استهداف، مراعاة نتائج العمل على الطرف المستهدف، فان غياب هذه العملية الأخيرة عن عمل دعائي ما، يعني أن القائمين بالعمل الدعائي إما إنهم يمارسون أعمالهم باعتبارها نشاطا مطلوبا لذاته وكفى وأنهم غيرو معنيين بما يقومون به من حيث المحتوى والقصد والنتائج، وإما أنهم من الركاكة ومن الفوضى ومن غياب المنهجية بحيث أنهم يبنون ويهدمون ما يقومون به.
- وهذا التناقض الذي يستشف من جملة الأعمال الدعائية بتونس والتي لا ينظر فيها الفاعلية ولا مراعاة آراء الناس من حيث أنهم المستهدفين بالمحتويات الدعائية، يعني أنها أعمال يصح وسمها بالفوضى أكثر منها أعمال دعائية.

3- وإذا نظرنا لموضوع الشعارات نسبة لمعاني الكلام الذي تحمله، يمكن أن نلاحظ التالي:
- يلاحظ وجود علاقة سلبية بين معاني الكلام وبين الإنتاجية، فكلما كان الطرف المطلق للشعار بعيدا عن الإنتاج وأقل حظا من تجارب إنتاجية اكتسبها من خلال أعمال فعلية، كلما كان الكلام الذي يطلقه أبعد من معناه الذي يعنيه اللفظ المستعمل بالشعار.
- كلما كثرت الشعارات، كلما تلاشت المعاني المستقاة من الألفاظ، حتى تصبح الشعارات غير معنى أصلا أوغير قابلة للتوليد من الألفاظ، والسبب أن المعاني تتأتى من خلال تجارب إنتاجية فعلية، ولما كانت التجارب بطبعها محدودة العدد بحكم أن الإنتاج محدود من حيث انه نشاط، فان الكلام المعبر عن معاني إنتاجية فعلية، سيكون بالتالي قابلا للحصر، حيث هو محدود بمحدودية النشاط الفعلي الذي يصفه.
- ولما كان القائمون على النشاط الدعائي، يحركهم استشعار الفراغ وليس ضروريات الكلام الازم فقط، فإنهم سيواجهون بمشكلتين: أولها أنهم أصلا لا يمتلكون تجارب إنتاجية، بما يعني عجزهم عن انتاج كلام معبر، وثانيها فان البعض منهم ممن أوتي بعض النشاط، فانه يبقى غير كاف لتلبية ما يحتاجه، لان حاجتهم للكلام لملء الفراغ اكبر من الكلام الموجود والممكن أصلا قوله.
- وانخرام العلاقة بين الكلام الفعلي المتأتي عن تجارب إنتاجية، وبين المساحة الواجب ملؤها، وفي ضل عدم وجود محاسبة متأتية من الأطراف المستهدفة، عوامل تحيل بالضرورة لنقص في الكلام الواجب تصنيعه.
- والكلام المنتج بما انه غير متأت من تجارب فعلية، فانه سيكون بطبعه كلاما مصطنعا، واصطناع الكلام يعني انه لا يحمل معاني لتجارب فعلية، وهو التفسير الذي يبين كون الكثير من الشعارات المرفوعة بتونس لا تحمل معاني وانما هي كلام بديهي او كلام متناقض.

المتطرفون العلمانييون بتونس يتحركون ضد حكم شرعي إسلامي


كانت حادثة بسيطة تتعلق بفتوى أصدرها مفتي تونس، مناسبة لتتحرك الآلة الإعلامية اليسارية ذات النفوذ الكبير بتونس، ولتعلن النفير بين أذرعها المتنوعة مابين صحفيين يعملون بمختلف وسائل الاعلام، ومنظمات مدنية وأحزاب، كلهم تنادوا للنذير ضد ما يرونه تمشيا غير مقبول يعارض مبادئ العلمانية بتونس، حيث اعتبروا تلك الفتوى شيئا لا يجب قبوله بتونس، وقال بعضهم ان مثل هذا الكلام يمكن ان يقال ببلد مسلم آخر، اما تونس البلد العلماني كما يقول، فإن الأمر مختلف، حيث نشر احدهم بموقع "مغاربية" التابع للقيادة الأمريكية: "لم يكن القرار ليشكل أي جدل في بلد مسلم آخر، حيث تطبق الشريعة في قضايا الزواج والطلاق، أما في بلد علماني كتونس، الأشياء تختلف شيئا ما." (ملاحظة: يعمل موقع "مغاربية" الأمريكي على تسويق اليساريين التونسيين والتعريف برموزهم وأنشطتهم من خلال التتبع الدوري لأخبارهم)

ويكيليكس.. ما خفي اعظم

بقلم د
عبد الباري عطوان
نضم صوتنا الى اصوات الكثيرين الذين يشككون بالنوايا والاهداف التي تكمن وراء نشر مئات الآلاف من وثائق الخارجية الامريكية، ونجد عبر موقع ويكيليكس، في الوقت نفسه ان هناك الكثير من الصواب لدى بعض مؤيدي النظرية التآمرية التي تقول ان هناك اجندات واضحة خلف هذه التسريبات ابرزها توريط زعماء عرب في الحرب مع ايران، واذكاء نيران حرب طائفية سنية ـ شيعية، او عربية ـ فارسية في المنطقة، ولكن هناك نقاطا ايجابية عديدة تستحق التوقف عندها لاستخلاص الكثير من الدروس والعبر، ابرزها فهم طريقة التعامل الرسمية الامريكية مع منطقتنا وزعمائها، والدور الذي يلعبه هؤلاء في السياسات والحروب الاقليمية، فربما يساعدنا هذا على فهم بعض الامور الغامضة والتحركات العسكرية والدبلوماسية الامريكية المكثفة في منطقتنا التي تقف على شفير حرب اخرى

علاقة محرمة بين "ويكيليكس" و"نتنياهو"


لا يستبعد أن تعاونا سريا تم بين الاستخبارات الأمريكية والموساد الصهيوني، قاموا من خلاله بإمداد الموقع بما يريدون نشره كأوراق ضاغطة على دول العالم، ولا أستبعد مطلقا أن بعضها ملفق ومدسوس
لاشك أن موقع "ويكيليكس" نال اهتمام العالم، ولاشك أن هناك من هو مصدق ومتيم به وبتسريباته، وهناك من هو متشكك رافض لتصديقه جملة وتفصيلا،
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...